داعيًا إلى الله - عز وجل - وإلى دينه ناصرًا لحقوق المستضعفين في الأرض رافعًا لراية «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» ، مناديًا بتطبيق شريعة الله - عز وجل -، داعيًا إلى رفع الظلم عن أمته، ناصرًا لحقوقهم ومدافعًا عن مطالبهم المشروعة الحقة؛ فلا شك أن هذا المقتل وهذه النهاية نهايةٌ سعيدة وخاتمةٌ مرضية يحبها ويتمناها كل مسلم.
والحمد لله نحن نحمد الله - سبحانه وتعالى - على أن قيادات الأمة تموت وتقتل هذه القتلات العالية القدر، هذه القتلات الأبية، هذه القتلات الشريفة، هذه القتلات وهذه النهايات التي تشهد بصحة طريقهم وتشهد على حقية مطالبهم وحقية ما نادوا به في حياتهم وما رفعوه من شعارات وما دعوا إليه من دعوات؛ فهذه الخاتمة خاتمة سعيدة والجميع يترقبها للشيخ ولكل مجاهدٍ في سبيل الله، ليست بدعًا من النهايات والخواتم، ولكنها برهان على صحة طريق الشيخ وزيادة فضيلةٍ يرفع الله - سبحانه وتعالى - بها درجته في الدنيا في قلوب أهل الأرض وفي قلوب أهل الإسلام خاصة، ويثبت بها منهجه وينصر بها طريقه وهو طريق الجهاد، طريق البذل في سبيل الله، طريق الدعوة إلى الله، طريق القتال في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا.
فلا شك أن هذه الخاتمة خاتمة سعيدة في ظاهرها وفيما نحسب وفيما نرجو، نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يتقبله في الشهداء وأن يبارك على أثره وأن يبارك في طريقه الذي سلكه والذي عليه إخوانه، وأن يبارك في دعوته وفي آثاره فيما كتب أو فيما قال وفيما دعا وفيما أسس وفيما كان فيه قدوة للناس، نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يجعل خاتمة الشيخ بدايةَ دفعٍ جديد وانطلاقة كبرى للأمة الإسلامية للبذل والعطاء في جميع ميادين الجهاد، ولا سيما القتال في سبيل الله الذي هو غاية وأعلى درجات الجهاد في سبيل الله قتال أعداء الله من الأمريكان والكفار الأصليين بجميع أصنافهم معتدين على أمتنا والصائلين على حرماتنا ومقدساتنا، وقتال أذنابهم وأعوانهم وعملائهم ووكلائهم من الطواغيت من بني جلدتنا الذين دمروا هذه الأمة ومقدراتها.
والحمد لله، تزامن مقتله مع ثورة هذه الشعوب، ولعل فيها خيرًا كثيرًا، نحن كنا نتمنى أن يكون الشيخ بيننا وأن نزيد من فرحتنا بتحرر شعوبنا من هؤلاء الطواغيت الذين أزالهم الله عنهم قريبًا، ولكن هذه أقدار الله ونعلم أن قدر الله فيه الخير؛ أن قدر الله إذا تحقق نعلم أنه هو الخير.
الحمد لله أن الشيخ صدرت عنه بعض الكلمات ونشرت كلمته الصوتية قريبًا، وتحدَّث وكتب إلينا في موضوع الثورات وفي الفرح بما نالته شعوبنا من الحرية، وتحدثنا في شجون هذه التغيرات الكبيرة وما ينبغي علينا كمسلمين وكدعاة وكمجاهدين من نصرة أمتنا وترشيدها وتوجيهها ونصرة الحق