فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 1908

والمساهمة مع أمتنا، وهذا مجال ممكن أتحدث فيه فيما بعد، والحمد لله.

الشيخ أبو يحيى الليبي:

الأمة أظهرت من التلاحم ومن المحبة والولاء للشيخ - رحمه الله - ما بهر العدو وتعجب له الصديق .. أيضًا المظاهرات الكبيرة التي خرجت في مصر، في إندونيسيا، في تركيا، في تونس، في غيرها، فكما نعلم هناك قيادات كثيرة جدًّا في الأمة الإسلامية من أهل العلم ومن الدعاة ومن غيرهم يموتون ويذهبون ولكن لا نرى مثلًا هذا التأثر الكبير من قبل الأمة، وبعضهم يموت ولا تسمع به الأمة أصلًا.

فالسؤال: كيف يمكن للمجاهدين أن يستفيدوا من هذا الحدث الذي أظهر ولاء الأمة للشيخ الذي هو يعتبر رمزًا للأمة وللمجاهدين أيضًا؛ كيف يمكن للمجاهدين أن يستفيدوا من هذا الحدث لزيادة الترابط بينهم وبين الأمة الإسلامية وتوطيد العلاقة معها؟

الشيخ عطية الله:

محبة الأمة الإسلامية وجمهورها ولا سيما أهل الخير فيها والصلاح وشبابها المتيقظ؛ محبتهم للشيخ أسامة في الحقيقة هي محبة لما كان عليه الشيخ أسامة من المبادئ ومِمَّا يرفعه من دعوة ومن شعارات، أو يعني ما يدعو إليه من هدى ومن خير ومن صلاح ومن حق ومطالبات شرعية ورفض -أيضًا في المقابل- رفض للغطرسة الأمريكية، للظلم والهيمنة الأمريكية، للغرور الأمريكي، لهذا الاستعمار المباشر والغير مباشر الذي تمارسه أمريكا والغرب على أمتنا الإسلامية، وهذا الصيال وهذا الاعتداء والعدوان والظلم الفظيع الذي يمارس علينا نحن أمة الإسلام في نواحٍ متعددة بشكل مباشر وفي سائر مناحي أمتنا ومقدراتها بشكل غير مباشر؛ فمحبة الجماهير المسلمة في المناطق التي ذكرتموها للشيخ أسامة وتأييدهم له وصلاة الغائب التي حصلت في مواضع متعددة وبكاء الناس عليه وإشادتهم به هي محبة إذًا لمنهج الجهاد ومنهج الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - الذي كان يتبناه الشيخ أسامة، وهي أيضًا كره لأمريكا وبغض لأمريكا والغرب ولإسرائيل ولكل من يقف مع أمريكا من أعداء ديننا وأمتنا.

المجاهدون كيف يوظفون هذا وكيف يستثمرونه؟ طبعًا لا شك أن فيه قدرًا كبيرًا من التعاطف مع الشيخ أسامة والتقدير والمحبة والإعجاب؛ حاولت وسائل الإعلام أن تعتم عليه وأن تكتمه، وإذا أظهرته تظهره بشكلٍ خجول وبشكل باهت لا يعبر عن الحقيقة، ولكن نحن رأينا والحمد لله الآن الإعلام البديل وما يتيحه التواصل عبر الشبكة العالمية وعبر الوسائل الحديثة ما يتيحه من فرص الحصول على المعلومة وعلى الخبر، الحمد لله فوت على وسائل الإعلام ذات الأجندات المتعددة فوت عليها الكثير من قدراتها السلبية؛ فنحن الحمد لله نعلم أن التعاطف كبير وأن هذا التعاطف تعبير عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت