فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1908

استفزاز الجماهير في الساحات المعتصمين في الساحات والمتظاهرين في الشوارع، ويحاول أن يطلق عليهم النار ويحاول أن يقتل منهم كل يوم حتى يستفزهم ويأتي بهم إلى المواجهة المسلحة-مثلًا-؛ هذا الفهم يتفق عليه جمهرة المحللين والمراقبين ونظنه صحيحًا، وفي نفس الوقت نحن طبعًا نرى أن الشباب أو جمهور الناس المتظاهرين والمعتصمين متمسكون بعدم استعمال السلاح، متمسكون بالتظاهر السلمي؛ فنحن نسلم أنه توجد جوانب لا شك أنها سلمية وأن الناس تريد أن تحقق تغييرًا بشكل سلمي لأن فكرة السلمية ونبذ العنف مؤثرة في الناس، وهي فكرة معاصرة نشرها الفكر المعاصر بجميع قنواته وسيطرت أو كبرت جدًّا جدًّا جدًّا في واقعنا المعاصر، وعلينا أن نتعامل معها بالطريقة الموضوعية وبالطريقة المنضبطة بديننا الإسلامي وبمفاهيمنا الإسلامية.

نحن عندنا فيها تفصيل مجاله وقت آخر لكن من الأسباب قلنا: الفكرة الميل إلى السلمية في فكر الناس عمومًا في أذواقهم في مجتمعنا المعاصر، وأيضًا خوف الناس من السلاح وبُعدهم عن السلاح واستعمال السلاح وظنهم أن استعمال السلاح يؤدي إلى مشكلة -مثلًا الحرب الأهلية أو غيرها- فهذه من الدوافع، كذلك عدم وجود السلاح نفسه في كثير من البلدان -مثلًا تونس ومصر ما في سلاح عند الناس-، لكن إذا نظرنا إلى جوانب أخرى أو زوايا أخرى لا شك أننا نجد أن هذه الثورات حصل فيها مقدار لا بأس به من العنف؛ فلا يستطيع أحد أن ينكر أن هذه الثورات وهؤلاء الشباب وهؤلاء الرجال وهؤلاء المتظاهرون الشعب الذي خرج هائجًا في الشوارع وفي الميادين وفي الساحات أنه مارس ممارسات عنيفة ومقدارًا لا بأس به من استعمال القوة واستعمال السلاح أحيانًا، حرقوا مراكز الشرطة في مصر مثلًا، كذلك قبلها في تونس حرقوا الولايات والمديريات وحرقوا مقرات الحكومة وحرقوا مقرات الشرطة والدرك وغيرها، حصل في تونس ثم انتقل إلى مصر كذلك حرقوا مؤسسات الحزب الوطني، ومقر الحزب الوطني الرئيسي في القاهرة قريب من ساحات الاعتصام الكبرى «التحرير» وغيرها، وحرقوا مقرات الأمن المركزي أو أمن الدولة، وحرقوا مقرات الشرطة بشكل يعني في جمعة الغضب وما بعدها من أيام حرقوا مقرات الشرطة بشكل متزامن وبشكل عمومي في البلد كلها يعني هناك عنف، أيضًا قتلوا بعض الناس ورفسوا بعض من الشرطة وغيرها وحصلت مواجهات والرمي بالحجارة وتحريق السيارات وغيرها يعني كانت فيه ممارسات عنفية فما يستطيع دعاة اللاعنف ودعاة السلم أنهم يقولوا أنه ما في عندنا عنف؛ هذا إنكار للحقائق هنا نحن نضعهم أمام حقائق، فينبغي أن يكونوا منصفين وأن يكون حوارنا حوار إنصاف مبني على قواعد العدل والإنصاف، العنف مارسته الشعوب لكن هذا مقدارها وهذه استطاعتها من العنف، ربما لو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت