فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 1908

عندهم.

في الأيام الأخيرة بدأنا نلاحظ أنهم صاروا أكثر قناعة، طبعًا اليومين الأخيرين هم طالبوا علي عبد الله صالح بنقل سلمي للسلطة، هكذا عبروا هذا كلام أوباما وأمريكا، فإذًا تغيروا الآن، الأيام الأخيرة فقط، والآن صاروا مقتنعين معناها أن علي عبد الله صالح لا يمكن أن يستمر، ولكن لا بد أنهم الآن منهمكون في محاولات ليل نهار حثيثة وجادة وقوية ودؤوبة لضمان أن لا تتعرض مصالحهم في اليمن وفي المنطقة، لا تنسَ أن اليمن يعني جزيرة العرب السعودية والبحر كذلك وباب المندب وهكذا .. الموقع خطير واستراتيجي جدًّا وفي غاية الخطورة، منهمكون الآن في محاولة ضمان أن لا يكون هناك خطر عليهم من خلال مثلًا استيلاء المجاهدين على السلطة في اليمن وامتداد المد الجهادي أو يحصل امتداد في المد الجهادي وأن يحصل تمكن المجاهدين في المنطقة، حريصون على هذا وسيبذلوا فيها ما ندري إلى أي مدى يصل شرهم وغطرستهم وغرورهم وجبروتهم، لا ندري، نسأل الله - سبحانه وتعالى - أن يكف بأسهم عنا وعن المسلمين وعن المستضعفين في كل مكان وأن يكفينا إياهم، نسأل الله - عز وجل - أن يجعل تدبيرهم تدميرهم لأن هؤلاء القوم مجرمون دمويون لا تهمهم إلا مصالحهم ومستعدين أن يستعملوا كل الوسائل القذرة، يعني هم يتظاهرون بالإنسانية وبالرحمة يتظاهرون بأنهم ينصرون الخير وينصرون حقوق الناس وحقوق الإنسان وغيرها ولكن كل هذا مشروط بأن تكون السلطة لهم والتمكن لهم وتكون يدهم هي العليا وأن تكوت الشعوب الأخرى تحتهم وأن يكون هواهم هو النافذ على الناس أجمعين؛ فإذا شعروا بأن الشعوب الإسلامية تخرج من ربقتهم فإنهم مستعدون لاستعمال أشد أنواع القذارة في الحروب، من الممكن أن يستعملوا أشياء وفظاعات ما يعلمها إلا الله - سبحانه وتعالى -، نسأل الله أن يعافينا والمسلمين جميعًا.

ولكن الآن هم -كما قلت لك- منهمكون في محاولة ضمان أن تكون السلطة المستقبلية التي تمسك من علي عبد الله صالح أو الوضع الجديد أن يكون تحت السيطرة وتحت أيديهم، وضمان عدم انتقال الضرر أيضًا إلى السعودية -الضرر بالنسبة لهم- إلى السعودية ومنطقة الخليج وما حولها، فالوضع مختلف أظن بين ليبيا واليمن في عدة نقاط.

الشيخ أبو يحيى الليبي:

جزاكم الله خيرًا وبارك الله فيكم ونسأل الله أن ينفع بهذا اللقاء، ولعله يكون لنا لقاء آخر أو حلقة أخرى نتناول فيها بعض المواضيع الأخرى. والسلام عليكم.

الشيخ عطية الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت