فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 1908

منع هذه الثورات ثم محاولة التقليل من شأنها، لكن لما وجدوا أنها لا بد منها والتغيير والعاصفة ستقتلع الجميع كان خيارهم الطبيعي والمتوقع والذي ما فيه أي غرابة ولا مفاجأة هو أن يقولوا: نحن مع الشعوب ومع التغيير، ثم تكون ردود أفعالهم تأتي تباعًا، وما زلنا نرصد ردود أفعالهم طبعًا، وأن يسارعوا لاحتضان التكوينات السياسية الجديدة وتوجيهها وجعلها تمام التمام معهم منسجمة معهم، وطبعًا في الخلفية دائمًا الخوف على «إسرائيل» حليفتهم في المنطقة وربيبتهم، وفي الخلفية طبعًا دائمًا الذي هو الخوف من المد الجهادي والمد الإسلامي عمومًا يعني حتى «الإخوان المسلمين» الخوف من الإخوان المسلمين ومن وصول الإسلاميين عمومًا يعني إلى السلطة في مصر أو غيرها؛ فهذه ردود أفعالهم السريعة ولا شك أن دهاقنتهم يفكرون لبرنامج طويل المدى كرد على هذه التغيرات الكبيرة في عالمنا العربي والإسلامي.

الغرب ضد هذه الشعوب وليس مؤيدًا للشعوب وضد هذه الثورات وإنما يؤيد مصلحته .. هذا هو المختصر المفيد.

الشيخ أبو يحيى الليبي:

الآن هناك موقف مزدوج من الغرب مع قضيتين متشابهتين أو شبه متطابقتين: ما حدث في ليبيا والدعم العسكري والسريع من قبل الدول الغربية ودعم الثوار وضرب القذافي، وما يحصل الآن في اليمن، اليمن نظام «علي عبد الله صالح» قتل وقصف وأباد عددًا كبيرًا من الناس ومن عوام الناس ولكن لا يزال موقف الغرب موقفًا باهتًا أو ضعيفًا مماطلًا، يعني لا مبالاة، فما هو سبب هذه الازدواجية في الموقف؟

الشيخ عطية الله:

الله أعلم أن «القاعدة» في الخلفية، المجاهدون، اليمن باعتبار وجود الإخوة المجاهدين في اليمن بشكل قوي وبشكل متجذر أيضًا لهم مجال كبير للحركة والمناورة والامتداد في الوسط الشعبي والوسط القبلي اليمني، هذا ليس موجودًا في ليبيا بشكل كبير، يعني هذا فرق واضح، مصالحهم اقتضت في ليبيا -كما قلنا- أن يدخلوا مع الشعب وأن يطالبوا برحيل القذافي ويضربوا القذافي وأن يحموا المدنيين وهكذا، لكن في اليمن؛ أولًا المظاهرات والاعتصامات والجماهير والحركة إلى حد الآن ما زالت مصرة على الخيار السلمي وعدم المواجهة، الشيء الآخر كان فيه تردد أيضًا في قوة هذه المظاهرات وقوة الثورة، قوة الانتفاضة وقوة الثورة، وهل هي قادرة بالفعل ووصلت إلى الحدود التي لا يمكن أن يبقى معها علي عبد الله صالح أو ما زالت لم تصل إلى هذا الحد، أظن كان فيه تردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت