فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1908

وهناك قتل مشايخ العدوّ الزنادقة الواقفين مع كرزاي والصليبيين المفتين لهم بقتل المجاهدين؛ فهذا تطور مهم على مستوى الفكرة والفهم، وقتل الموالين المظاهرين للعدوّ بصفة عامة .. كل ذلك في اعتدال واتزان بعيدٍ عن الغلو أو الشطط في الدين بحمد الله تعالى.

وهناك التطور على المستوى الإعلامي، من حيث استخدام الكاميرا والتصوير، ومن حيث الاهتمام بإبلاغ رسالتهم للشعب، وللأمة الإسلامية عموما، وللعالم أجمع، وبالجملة هم بحمد الله في تقدم وارتقاء للأفضل، نسأل الله أن يبارك فيهم، وأكبر ما يعاني منه الإخوة في أفغانستان ووزيرستان، وهو في الحقيقة شيء متكرر في معظم أو كل ساحات الجهاد: الطيران وخطر الجواسيس.

فالطيران معروف التقدّم الفائق والتقنية التي عند العدوّ الأمريكي فيه، وهو سلاحه الضارب في الحقيقة، وبدونه لا يستطيع أن يفعل شيئا.

ففكرة الإخوة المجاهدين في مواجهة هذا السلاح هي دائما تعتمد على أشياء: محاولة تحييد هذا السلاح، والهروب من مواجهته، وتطوير طرق الاختفاء منه والتوقي من شره، والتكيف بحسب إمكانياتهم وظروفهم مع طبيعة هذا السلاح، ثم محاولة الحصول على مضادّات له، ونسأل الله تعالى لهم الفتح والتأييد.

وبالنسبة لخطر الجواسيس والخطر الاستخباراتي المعلوماتيِّ؛ فمواجهته بمجموع أشياء أيضا: تأليف الناس واكتساب الأنصار والفتح في قلوب الناس أولا، فكلما ازداد الناس التحاما مع المجاهدين ومحبة لهم وتآلفا وتعظيما كلما ضاقت فرصة العدوّ في وجود ثغرة من خلال الساقطين والخونة .. ثم المضي في سياسة ذبح الجواسيس والتشريد بهم من خلفهم قاتلهم الله وأخزاهم، هؤلاء الحثالاث أهل الخسة والرُّخْص.!! لكن طبعا لا بد أن تكون القوة والشدة هنا متوازنة مع قوة التثبّت والورع وقوة الرحمة والعفو في محلهما، والله الموفق.

والحمد لله .. الذي نعرفه عن الإخوة هناك أنهم مضربُ المثل في هذا الميزان بارك الله فيهم .. ثم الأخذ بالأسباب والاحتياط والحذر كما أمر الله تعالى، مع كمال التوكل عليه - عز وجل -.

والله المستعان، لا إله غيره ولا ربَّ سواه.

والإخوة يقولون: إنهم لا يعانون أبدًا من نقص في أعداد المجاهدين من الشباب والرجال وحتى الشيوخ، بل الأعداد كثيرة بحمد الله ومتوافرة، وإنما معظم النقص هو نقص ماديّ، أي في المال والتمويل للحرب، وهذا واجب كبير علينا نحن المسلمين في جميع أنحاء العالم، لا بد أن نبذل الجهد فيه وننصر إخواننا ونسدّ ثغرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت