هناك الكثير جدا من الأهداف السهلة من القوافل والأرتال المتحركة والدوريات وحتى المعسكرات والمراكز للعدو الصليبي أو للحكومة المرتدة، إنما يعوق المجاهدين عن تدميرها والقضاء عليها قلة ذات اليد.
على سبيل المثال: قوافل الإمداد واللوجستيك من باكستان إلى أفغانستان عبر المنافذ الحدودية المعروفة، وهي أهداف سهلة، وغيرها كثير من الأهداف .. لكن الذي ينقص المجاهدين ويؤثر على فعاليتهم هو الجانب المادي .. نسأل الله تعالى أن يعينهم ويقوِّيهم ويمدّهم بمدد من عنده، إنه هو الرزاق ذو القوة المتين.
كما أن هناك نقصًا في إمداد الأمة لهم ووقوفها معهم بوجهٍ عام؛ مثلا هناك جانب الإمداد المعنوي بالدعاة والعلماء والمرشدين، وبالكلمة الطيبة، والإعلام والتوعية بقضيتهم ونصرهم باللسان .. وأكرر أنه لا بد للشباب في كل مكان أن يسعوا لدى أهل الخير والتجار والمتصدقين والمحسنين أهل البذل والعطاء والتبرع في سبيل الله، ويشجّعوهم أن يسدوا هذا الثغر المهم للمسلمين.
وأما سبيل الوصول إليهم .. فمن أراد وصدق العزم وتوكل على الله؛ فوالله لن يعدم الطريق، وهذا شيء جربناه وأيقنا به.!! مع صحة العزم، ومع الصبر والبذل والسعي والتوكل على الله، لا يصعب شيء، ومن أراد فهناك طرق للوصول إلى إخواننا عن طريق الإخوة الموثوقين المعروفين، والله الموفق .. والإنسان عليه أن يقتحم ويحاول، ويزيل عن نفسه خوف العدو، وليستحضر الخوف من الله تعالى والقيام بين يديه .. فإذا انفتح له بابٌ وجرّبه في شيء قليل أمكنه بعد ذلك أن يزيد ويوسّع نشاطه، والله الموفق.
وبالنسبة لخصوص إقليم «وزيرستان» ، وهو إقليم بشتوني قبلي يقع كله في دائرة إقليم «سرحد» أحد الأقاليم الأربعة المكوّنة لباكستان، فهذا فيه ميزات تاريخية وقومية ودينية تساعد المجاهدين؛ فأهله أهل تدين وأهل شرف، وفيهم طبائع القبائل وشهامتهم وحرصهم على مكارم الأخلاق والفضائل، وفيهم شجاعة ونجدة وغيرة، وهم محبّون جدا لإخوانهم «طالبان أفغانستان» ، ومحبّون جدا للإخوة المجاهدين المهاجرين من العرب خصوصا ومن كل جنس.
وقد سمعنا عنهم من النصرة للإخوة والوقوف معهم أشياء عجيبة؛ يقاسمونهم بيوتهم وخبزهم ويثقون فيهم ثقة كبيرة ويجلّونهم ويسمعون منهم.
ونحن رأينا منهم أشياء من ذلك عند خروجنا من أفغانستان، فقد آوونا جزاهم الله خيرا، ووقفوا معنا وبكوا على حالنا، وأكرمونا .. وهم أهل حربٍ وشجاعة ..