مكتوب على الإنترنت وفي بعض المواقع وفي لقاء الحسبة لعلكم رأيتموه أنا شرحت هذا وقلت أنها تلخصه عبارة الشيخ عبد الله عزام لما قال: «الْحق بالقافلة» .
هذه العبارة أنا أراها تعبير كشعار وكعنوان يلخص فرض العين الآن، الإنسان الذي لحق بالقافلة وقال: أنا مستعد، أنا معكم يا مجاهدين مروني أين أكون، مروني بما شئتم، ضعوني حيث ترون الصلاح والخير .. هذا إنسان برئت ذمته وأدى الذي عليه، وإلا فالإنسان ذمته تبقى مشغولة، لا تبرأ ذمته إلا أن يبذل نفسه.
مثلًا: هذا في السعودية إنسان من هناك اتصل على المجاهدين وقال لهم: أنا معكم، مروني بأمركم، تريدوني أن آتي عندكم وتحتاجوني عندكم أنا مستعد آتي، أبقى هناك أخدمكم أنا مستعد، أو أجلس أدعو لكم وخلاص، وأنا -إن شاء الله- لعلي تجدوني ذخيرة لكم في وقت لاحق، مروني .. ما المناسب الآن، ما هو الخير؟ ما هو الذي يحتاجه الجهاد ويأمر به الله - سبحانه وتعالى - الآن من مجاهدة الكفار في هذا الحين أنا باذل هذا من نفسي، مستعد؛ فهذا قد برئت ذمته، فإذا جاء الأمر من القيادة يقول: لا، أنت كن في مكانك الآن عندنا عدد يكفي، أنت كن في مكانك يحتاجونك هناك إما ساعدنا في الدعوة هناك أو الإعلام والذب علينا بالكلمة ونشر دعوتنا والتحريض، ساعدنا ماليًا واجمع أموال، استثمر واعمل مشروع، ساعدنا مثلًا بمجموعة من العلاقات إذا كان عندك معارف قل لهم كذا.
مثلًا وجدناه يستطيع أن يتعلم: اذهب وتعلم في الجامعة الثلاث سنين هذه وادرس مثلًا هندسة الكيمياء، فسنحتاجك بعد سنتين أو ثلاثة نحتاج إلى كوادر في هذا، يمشي يتكلف بأمرنا، هذا برئت ذمته، هذا مجاهد في سبيل الله مثل الذين في الميدان، هذا لحق بالقافلة.
لكن الذي لم يفعل ذلك أنا عندي أنه آثم مقصر، المسألة ليست متعلقة بقضية الرجال؛ ولذلك نحن نوقف الناس، نوقف الناس بالفعل، ونختار وننتقي؛ لأننا نحن نعرف قدراتنا الاستيعابية، لا نستطيع أن نستوعب الناس، لا من الناحية المادية وأكلهم وشربهم وطعامهم ولباسهم وأغطيتهم وغيرها، ولا من الناحية الأمنية نحن في قصف وغيره، أين نضع الناس؟ ولا من الناحية حتى الإدارية والناحية التربوية، يعني الناس أتوا كيف نربيهم وكيف نعلمهم وكيف نكون مسؤولين عن دينهم وعن أخلاقهم، لا نستطيع أن نستوعبهم، ولا حتى الساحة هنا والقوم هنا، الأتراك هنا قاعدين سبعين مليون في تركيا عدد سكان تركيا، فيهم ملايين من الشباب قاعدين متحمسين للمجيء للجهاد لو فتحنا لهم الباب على مصراعيه بدون أي ضوابط وقيود، ممكن يأتيك في سنة واحدة مليون تركي لوزيرستان!