فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 1908

وهناك أنواع من الأشجار في الغابات كان الجزائريون يسمونها أشجار «الضرو» كأنه اسم عربي-، وكان هناك شجرة اسمها «الدفلة» التي تعمل النوار الأحمر البنفسجي، هذه الأشجار أوراقها غليظة وشديدة الخضرة فلا تحرقها النار ولا تأكلها، الضرو لا تأكله النار أبدًا مهما حاولت الاشتعال فيه لا تشتعل إلا بصعوبة بالغة، حتى كانوا يحرقونها ويرمون القنابل الحارقة بلا فائدة، فأفضل الغابات هي التي بها الضرو، ومن أشدها وأصعبها التي بها الصنوبر، وكانت أكثر المناطق بها الصنوبر، ولكن كانت هناك أشجار أخرى منها الكاليتوس الذي يسمى السرو أو المعروف بشجرة الكافور ذو الرائحة، هذا الكافور يحترق ويعود الموسم القادم لتجد شجرته ضاربة بعد أن يكون قد تفحم، ولكن سبحان الله قلبها يكون صحيحًا فترجع وعند نزول المطر تعود للنمو وبعد موسمين تقريبًا تجدها شجرة عادية، بعكس الصنوبر بمجرد اشتعاله يتحول إلى فحم وينتهي.

المهم بدأت الحركة الجهادية، وبدأت تتجمع المجموعات الجهادية، وتكونت الجماعة الجهادية المسلحة، وكان شبوط الذي حكيتُ عنه صاحب أبو يعلى ومعهم آخر اسمه: سعيد مخلوفي، كان ضابطًا في الجيش وهو من ألف كتابًا أيام الاعتصامات وأسماه «العصيان المدني» ، وكانت فكرة العصيان محاولة للاستفادة من فكرة الخميني في الثورة الخمينية في إيران، أي الثورة الشعبية لإسقاط الدولة.

«سعيد مخلوفي» أسس هو و «عبد القادر شبوطي» ما سمي بـ «حركة الدولة الإسلامية» ، كانت جماعة منصور بلعيان ولعيادة والقاري سعيد، والجماعة الإسلامية المسلحة، وتكونت مجموعة أخرى، هذه المجموعات الكبيرة التي هي تابعة للجبهة الإسلامية للإنقاذ المُقالة بشكل رسمي، والرسميون التابعون للجبهة التي كان يقودها «محمد السعيد» ، والشيخ محمد كان داعية مشهورًا، وكان يقود خلية الأزمة بعد اعتقال قيادات الجبهة الإسلامية منهم العباسي وعلي وعبد القادر حشاني، هؤلاء الثلاثة هم كبار القادة وبعد اعتقالهم فرت القيادات الأخرى الوسطى والصغيرة ومنهم «سعيد مخلوفي» وتجمعوا بعد هربهم وشكلوا ما يُسمى بخلية الأزمة في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وكان لهؤلاء سرِيَّة في العاصمة اسمها «سريَّة الفداء» ، ثم تحولت إلى «كتيبة الفداء» ، وكانت هذه الكتيبة نخبوية، أي جميع شخصياتها أساتذة جامعات وأطباء ودكاترة وبعضهم طلبة في الجامعات ومهندسين، أي كانوا مثقفين جدًّا، وهذه هي مجموعة «محمد سعيد» ، وكانوا قد دخلوا مع الجبهة قبل الانتخابات وحضروا معها وفازوا معها، أي دخلوا مع الجبهة واندمجوا اندماجًا كاملًا، ولما تم إلغاؤها جمعوا أنفسهم وبدؤوا يمارسون العمل الجهادي، وكانت الطوائف الأخرى السلفية تسميهم «جماعة الجزأرة» -وهذا الأمر يحتاج لشرح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت