فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 1908

وتوضيح وتعليق-، كان السلفيون يعتبرونهم أشبه بالإخوان المسلمين وهم ليسوا إخوانًا، هم أناس مستقلون لديهم أخطاء ولديهم صواب، عرفنا أناس منهم عن قرب، وهم فيهم أناس صالحون وعقول مفكرة ومثقفة، و «محمد سعيد» أعتقد أنه رجل صالح ورجل طيب جدًّا ومتعلم وشيخ وداعية من أهل العلم وكان أستاذًا في الجامعة.

كانت هناك أيضًا مجموعة الجيش الإسلامي للإنقاذ، وكان تمركزهم في شرق الجزائر وهم مجموعة من الشباب الذين كانوا مع الجبهة وسلحوا أنفسهم، وبدؤوا بممارسة العمل الجهادي، وكانوا مستقلين وكان اسمهم امتدادًا للجبهة الإسلامية، أو كالجناح المسلح للجبهة.

إذًا كانت هذه هي المجموعات الرئيسية للإنقاذ وكان هناك مجموعات صغيرة أخرى متفرقة ومتناثرة، كمجموعة عبد القادر الصوان في جبل اللوح، وحسن حطاب ومجموعات قريبة من العاصمة في بومرداس، وجميع هؤلاء دخلوا في الوحدة عندما قامت في مايو 1994م، وسبق هذه الوحدة جهود واتصالات واجتماعات ونقاشات وغيرها.

«الجماعة الإسلامية المسلحة» ، و «الحركة الإسلامية» أو «حركة الدولة الإسلامية» -وهذا اسمها بعد التغير، ولا أدري أي الاسمين كان أولًا- نسيت اسمها بقيادة عبد القادر الشبوطي وسعيد مخلوفي، وكانت لديهم خلية الأزمة التي عندها كتيبة الفداء لسعيد العاصي ومحمد سعيد، والجيش الإسلامي للإنقاذ الذين اعتبروا أنفسهم امتدادًا أو بمثابة الجماعة المسلحة لجبهة الإنقاذ، وكان معظم تمركزها في الشرق، وليس لهم أي نشاط في الوسط والعاصمة، فلم يستطيعوا عمل أي شيء، وكان معهم جماعات أخرى، ولم يكن هناك ولاء فيما بينهم وكان بينهم تنافر وتفرق، فكثرت جماعات ومجموعات غير مرتبطة ببعضها، إلى أن جاءت الوحدة في مايو 1994م كان أمير الجماعة المسلحة رجلًا فاضلًا وصالحًا وطالب علم وشيخًا وداعية اسمه «أبو عبد الله أحمد» وكان من العاصمة وداعية مع الجبهة وإمام مسجد، وهو من تولى بعد أن تم أسر عبد القادر العيايدة، وقُتل الشيخ سعيد، والشيخ خالد سعيد، ومنصور الملياني، وقُتل بعدها شخص اسمه جعفر الأفغاني، كان قد تولى القيادة جاء بعده «أبو عبد الله أحمد» ولم ألتق به شخصيًّا ولكن حسب أثره وشهادة الناس أنه تم تزكيته واتفق عليه المخالف والموافق، واتفقوا على جلالة قدره وصلاحه، كان جيد الفهم، والفتن وقعت بعده، عندما جاء «جمال زيتوني» وكانت بدايات الانحراف.

«أبو عبد الله أحمد» فترته لم تطل كثيرًا، واعتقد أنه مكث نصف سنة أي ستة أشهر تقريبًا، ثم قُتِل اغتيالًا أثناء مشيه بسيارة في طريق سريع بين العاصمة ومنطقة بليدا على الطريق السريع فحاذته سيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت