فهرس الكتاب

الصفحة 1682 من 1908

شرعيًّا عندهم، وكان لديهم شخص آخر اسمه أبو الوليد قرادية كان هذا مسئولًا شرعيًّا، كل هؤلاء عرفتهم عن قرب، لم يكن بينهم أهل علم، أبو ريحانة كان قد درس قليلًا ولكن لم تكن دراسته تأصيلية، كان يقرأ قليلًا ويعتمد على الكتب، ولم يكن بينهم طالب علم متخصص أو أي شيء من هذا، وكان فيهم واحد فقط طالب علم جيّد اسمه أبو بكر، لم ألتق به وقد عملوا له مقلبًا وقتلوه.

المستخلف محفوظ أبو خليل كان المستخلف المفترض أن يتولى القيادة ريثما يجتمع مجلس الشورى خلال أسبوعين وإما أن يقره أو أن يعلن غيره، وفعلًا تولى القيادة بعد مقتل أبو عبد الله أحمد، وكان الأفراد الذين قلنا أنهم مجموعة جهال وملكوا السلاح غير راضين عن تولي محفوظ القيادة، كانت هذه الجماعة عصابة مسلحة، وأفرادها رجال عصابات ولديهم قيادة وجنود وعندهم نزعة التعصب للسلفية، وعندهم في الدين مفاهيم خاطئة جدًّا، تركيبة من المفاهيم الخاطئة العجيبة، كان الدين لديهم مقسمًا إلى قسمين: سنة وبدعة، لا يعرفون حلالًا ولا حرامًا، ولا يعرفون الأحكام التكليفية الخمسة، لم يعرفوها ولم يسمعوا بها، الدين لديهم سنة وبدعة، فتجد أحدهم يسأل أنت لماذا تضع يديك هكذا؟ سنة؟ أنت تفعل بدعة .. ! وكل شيء يناقشون فيه سنة أو بدعة، لدرجة أنهم وصلوا إلى نماذج نخاف ونخشى أن نحكيها لأنكم لن تصدقوا! والله عندما كنت أنا وعبد الرحمن الفقيه كنا نقول إذا ذهبنا للإخوة في الخارج وحكينا لهم هل سيصدقوننا يا ترى؟!!، فكان عندهم تنطع شديد في موضوع السنة والبدعة، وفي يوم كنا في مركز قريب من القيادة، كان جمال زيتوني قد طلبنا بعد توليه، انطلقنا ووصلنا ووضعونا بمركز ريثما يلتقي بنا، وكان المركز في الغابة، وهذا المركز مركز حراسة القيادة حيث التمركز في الأسفل والقيادة في الأعلى، بقينا في المركز وبتنا ليلة فيه، في النهار رأينا الناس تتصارع! حوالي سبعة أو ثمانية أشخاص من حراسة القيادة، فكانوا يتصارعون في النهار ثم في العشية وقبل المغرب وقبل النوم، يتصارعون! ما الأمر؟!.

جاء اليوم الثاني وأحد الشباب لا أتذكر اسمه ليس له لحية ولكن كان طويلًا ما شاء الله وفتوة، فقال: ما بكم اليوم؟ خالفتم اليوم ولم تطبقوا السنة، قريبًا تسقطون في البدعة .. ! ففهمنا نحن الأمر حينها، ولم نتكلم معه لأننا كنا ضيوفًا وهم حراسات، وسنذهب للقيادة والأحاديث بيننا كانت ودية، المهم علمنا أن المصارعة لديهم سنة ولا بد من تطبيقها كل يوم، وإن لم يطبقوها يومًا يسقطون في البدعة ويصبحون مبتدعة!، ولديهم أي شخص يفعل البدعة ولو صغيرة يصير مبتدعًا ويُحذر منه ويُبرأ منه، ليس لديهم بدعة صغيرة وبدعة كبيرة، ولا بدعة كلية ولا بدعة جزئية، ليس عندهم أي فقه، شيء عجيب! تجد لديهم مجموعة من المفاهيم والتصورات الغريبة، ولكن نحن الحمد لله مارسنا الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت