الأسباب شيء، انتهت الأسباب!
الأسباب التي أمرَنا الله بها أو دلنا عليها أخذنا بها، ولكن ليس شرطًا أنك أنت تنجح! قد تفشل بعوامل كثيرة يقدرها الله - سبحانه وتعالى -؛ فيصيبك مثلًا شيء من قدر الله - عز وجل - مصيبة أو تصيبك شدة أو مشقة، فشل، انكسار، فتقول: قدَّر الله وما شاء فعل، ففيه أيش؟ فيه الإيمان بالقضاء والقدر والتفويض إلى الله - عز وجل - واللجوء إليه كما لجأنا إليه أولًا نلجأ إليه آخرًا، سبحانه - عز وجل -.
فإذا فاتنا الأمر الدنيوي مثلًا أو أصابتنا مصيبة فعلى الأقل لا يضيع منا إيماننا، وعلى الأقل لا نُكسَر في إيماننا فنلجأ إلى الله - سبحانه وتعالى - ونسلم بقضائه وقدره وقال الله - سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] ، ويشرح الله - سبحانه وتعالى - صدر العبد المؤمن ويفتح عليه ويُغلق عليه أبواب الشيطان فيقول: قدَّر الله وما شاء فعل، ويقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فهذه الكلمة هنا في موضعها كلمة تفويض وكلمة إيمان بالقضاء والقدر، وهذه الكلمة عظيمة جدًا فيها معانٍ، إذا لم يقلها المؤمن في موضعها يشعر بتلك المعاني بلا شك.
هذه أهم المعاني في هذا الحديث النبوي العظيم ونعيد قراءته مرة أخرى، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (المؤمن القوي خيرٌ وأَحَبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كلٍ خير، احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيءٌ فلا تقل: لو أني فعلتُ كذا لكان كذا وكذا، ولكن قل: قدَّر الله وما شاء فعل، فإن لَوْ تفتح عمل الشيطان) .
وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا ..
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين