فهل صمود «حركة المقاومة الإسلامية حماس» أمام الابتزازات، وأمام المؤامرات الدولية والداخلية سيسطر لها في سجل المسيرة الجهادية في فلسطين، أم أن دخولها المجلس التشريعي بالأساس، والذي يختلف العلماء في تحليله أو تحريمه ومن ضمنهم الشيخ يوسف القرضاوي .. هل هو خطأ فادح كان الواجب اجتنابه .. ؟
(2) هل الواجب في جهاد الطواغيت والكفار معاملتهم بالمثل، من سفك للدماء والتشريد والتمثيل، واستهداف أطفالهم ونسائهم وشيوخهم .. فإذا كان كذلك فلماذا أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- قادة المجاهدين بعدم التعرض للأطفال والنساء في المعارك؟ ولماذا لم يسفك القائد صلاح الدين الأيوبي دماء الصليبيين على الرغم من المجازر التي ارتكبوها في أبناء المسلمين عند احتلالهم لبيت المقدس؟.
(3) هل تقف إلى جانب من ينادي بما يسمى «الوحدة الوطنية» في فلسطين؟ أم تعتبر أن على الحركات الإسلامية المجاهدة في فلسطين أن تتخلى عن هذا المفهوم وتعلن البراءة ممن لا يحكمون شرع الله ورسوله؟ أليس من الأفضل في هذا الوقت توجيه السلاح إلى وجه اليهود؟
[السائل: خالد الإسلامبولي]
الجواب:
جواب الفقرة (1) : الحمد لله رب العالمين وبه نستعين ..
لا شيء يحبط عمل المسلم ويبطله بالكلية إلا الشرك والكفر، أعاذنا الله تعالى وجميع إخواننا منه.
والخطأ الذي ارتكبته حماس نرجو أنهم فيه معذورون متأولون وآخذون بفتاوى بعض من يثقون فيهم من أهل العلم، ولا نحكم عليهم بالكفر، بل هم عندنا مسلمون مخطئون، ونسعى في نصحهم وترشيدهم كما نفعل مع كل مسلم، وننكر ما نراه منكرًا ونبين ما نراه زلة وخطأ وقعوا فيه، ولا نغشهم ولا نغشّ أمة الإسلام.
وعليه .. فإن صمود حركة حماس أمام الابتزازات والمؤامرات الدولية والداخلية محسوب لها ومن حسناتها، وأعظم من ذلك جهاد أبنائها وتضحياتهم العظيمة المشرفة، وحسنُ بلائهم في سبيل الله تعالى، كل ذلك من الخير المحسوب لأهله، والذي نرجو من الله تعالى أن يتقبل منهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة.
لكنْ نرى أن دخول حماس للعبة الديمقراطية، ودخولها للمجلس التشريعي، وما انجر عن ذلك وما استدعاه من أشياء أخرى كثيرة مخالفة للدين، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الأفكار والممارسات