فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 1908

إنما نحن إذا قاتلنا من أجل أوطان المسلمين وبلاد المسلمين نقاتل عنها؛ لأنها بلاد المسلمين يقام فيها شريعة الله ودين الله وحكم الله وترفرف عليها كلمة لا إله إلا الله فنحن عندما ندفع الكفار إنما ندفع الكفر في الحقيقة، ندفعه ونرفعه ونرده ومريدين بذلك ومستصحبين بذلك أن تكون كلمة الله هي العليا وأن يقام دين الله - سبحانه وتعالى - على أرض الله.

بلاد المسلمين يعني دار المسلمين، ودار الإسلام معناها واضح محدد عند الفقهاء، لكن بالنسبة للأندلس الآن -مثلًا- ليست من ديار المسلمين، في حالنا هذا، لكن نحن مأمورون بإعادتها إلى بلاد المسلمين؛ لأنها كانت جزءًا من دار الإسلام، وأخذها الكفار واستولوا عليها؛ فيجب علينا أن نجاهد من أجل إعادتها، كما يجب علينا أن نجاهد من أجل إعادة كثير من البلدان الأخرى التي كانت بلاد إسلام وندفع العدو منها.

كما يجب علينا أن نقاتل في سبيل الله حتى في البلاد التي لم يدخلها الإسلام أصلًا، يجب علينا أن نأخذها ونخضعها لحكم الإسلام، لكن هذا الوجوب يختلف عن هذا الوجوب، هذا الوجوب في «الأندلس» هو من باب وجوب جهاد الطلب، وهذا من باب وجوب جهاد الدفع، والله أعلم.

فرض عين علينا الآن إعادة بلاد المسلمين، الأندلس وصقلية وغيرها كأطراف من أوروبا الشرقية ووسط آسيا، وتركستان الغربية في الصين، وكثير من بلاد شرق آسيا وغيرها كانت بلاد إسلام وتحكم بالإسلام والهند نفسها أجزاء منها أو معظمها، فهذه بلاد المسلمين كانت في زمن -قرون ربما- يحكم فيها الإسلام وشريعة الإسلام ثم أخذها الكفار؛ فهذه يجب علينا أن نعيدها وهذا فرض على الأمة، ما لم يقم به من يكفي -ما لم تحصل الكفاية- فالجميع آثمون إلا من استبرأ، أي من برئت ذمته بالقيام بوسعه، استفرغ وسعه وقام بما أمكن وعجز؛ فهذه يجب علينا أن نعيدها إلى بلاد الإسلام، لكن المقصود ببلاد المسلمين: البلاد التي هي دار إسلام بالفعل إذا نزلها العدو، هذا هو المقصود هنا.

لكن حتى يكون جهاد المجاهد وقتال المقاتل جهادًا في سبيل الله حقًا ويترتب عليه أجر القتال في سبيل الله والجهاد في سبيل الله؛ فلا بد أن يكون دائمًا مستصحبًا لنية إعلاء كلمة الله، لا بد أن يكون مستصحبًا لهذا، يعني هذا موجود في الخلفية عنده في الباك قراوند، لا بد يعني.

ندخل إلى مسألة الردة والمرتدين -نعوذ بالله منها نسأل الله العفو والعافية والسلامة، اللهم عافنا-:

الردة: هي الكفر بعد الإسلام، يعني شخص كان مسلمًا ثم خرج من الإسلام وكفر فهذا يسمى المرتد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت