فهرس الكتاب

الصفحة 1754 من 1908

وتضاده وتحله وتفكه وتزيله، نواقض الإسلام التي تزيل الإسلام وتنقضه وتذهب به.

كل الأفعال والأقوال والاعتقادات التي يدل الدليل الشرعي من الكتاب والسنة وما في معناهما على أنه كفر أكبر مخرج من الملة، هذه تسمى نواقض الإسلام.

وهذه النواقض جمعها العلماء وفصلوها ووضحوها، وكل العلماء من جميع المذاهب في كتب الفقه يبوِّبون «باب الردة» ، أو «باب المرتدين» أو «باب أحكام المرتد» أو «باب أحكام المرتدين» . أسماء مختلفة وكلها شيء واحد، كلها تعبيرٌ عن بابٍ واحد لكن عبارات العلماء تختلف.

ويذكرون في هذا الباب كثيرًا من المسائل؛ أنواعها وأجناسها وحتى أفرادها، بعض أفراد المسائل التي من الأقوال ومن الأفعال ومن الاعتقادات التي يكفر من يأتيها ومن يفعلها ومن يقولها ومن يعتقدها، فهذه موجودة في كتب العلماء جميعًا، الحنفية والمالكية والشافعية، الحنابلة.

في كتب الفقه كما أنه يوجد كتب الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والبيوع والأنكحة وما يتعلق بها، الجهاد والفرائض المواريث وغيرها، كذلك أيضًا يوجد باب الردة.

فهذا من الفقه، والعلماء يذكرون في هذا الباب أجناسًا وأنواعًا، والكثير من أفراد الأفعال والأقوال والاعتقادات التي يصير بها المسلم كافرًا؛ فأنت لو ذهبتَ إلى كتب الحنفية تجد في جميع كتب الحنفية باب الردة.

[تتمة محاضرة الردة]

ما زلنا نتحدث عن موضوع الردة -أعاذنا الله وإياكم منها-، وقلنا أن الردة هي: خروج المسلم من الإسلام بعد أن يكون قد دخل فيه، وأن المسلم يمكن أن يخرج من الإسلام بأي فعلٍ أو قولٍ أو اعتقادٍ مما دل الدليل الشرعي على أنه كفر مخرج من ملة الإسلام.

فلا بد أن يدل الدليل الشرعي على أن هذا القول أو الفعل أو الاعتقاد كفرٌ مخرج من الملة، وأن هذه الأفعال وهذه الأقوال وهذه الاعتقادات؛ التي دل الدليل على أنها كفرٌ وتخرج من ملة الإسلام، تُسمى عند العلماء نواقض الإسلام أو نواقض الإيمان.

من هذا الكلام؛ يتبين لنا أن الحكم بالردة على أي مسلم -لا بد أن يكون مسلم هو أصلًا-، هو حكم شرعي -وهذا الكلام مهم جدًا-: الحكم بالردة على شخص معين، والحكم بخروجه من الإسلام وصيرورته كافرًا هذا حكم شرعي يتكلم فيه الفقيه المُؤهَّل، وليس كل أحد يتكلم في خروج إنسان إلى الكفر أو الحكم عليه بالكفر، هذا حكم بالردة على شخص الذي هو يسمى بالتكفير، تكفيرُ شخصٍ معناها: الحكم عليه بالخروج من الإسلام، أن نحكم عليه أنه مرتد كافر .. هذا حكمٌ شرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت