فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 1908

«وإن كان ممن انفتح له طريق العمل بالقلب بدوام ذكرٍ أو فكر، فذاك الذي لا يُعدل به ألبته» هذا إشارة إلى أنه قد يترجح القاصر أحيانًا على المتعدي، وهذا كله مقيد بما إذا لم يتعين هذا الفعل المتعدي، أو القاصر .. فإذا لم يتعين أحدهما، وكان لك أن تتنفل بالعبادة كالصلاة وتلاوة القرآن، ولك أن تتنفل بأن تذهب للناس فتبني وتحضر معهم الطوب وتعاونهم وتخدمهم قليلًا، وهم محتاجون لمن يعاونهم .. فأيهما أفضل؟ هنا مقصد كلامه، وعلى نحو هذا قِسْ.

فيقول لك: في الأغلب والأعم نفع الناس أفضل، لكن قد توجد بعض الحالات وبعض الناس؛ الأفضل له هو أن يبقى في بيته أو في عزلته ومكانه ويتعبد؛ لأنه أفيد لقلبه، لأنه ينفتح عليه في العبادة، ولا يختلف فيه الناس.

هذا إذا جلس للعبادة وقراءة القرآن يُفتح عليه في الإيمان، ومقاماته، والاتصال بالله - سبحانه وتعالى - ومناجاة الله - عز وجل - ودعائه، ويحصل له علو في الإيمان وكمالٌ وتمامٌ؛ فهذا يكون في حقه أفضل، والله أعلم.

يكفي هذا القدر، وجزاكم الله خيرًا.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت