فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 1908

الشيخ عطية الله: الأمريكان منسحبون وخارجون من العراق يجرون أذيال الخيبة لا محالة بإذن الله تعالى هذا لا شك فيه، والجهاد والمجاهدون باقون ومستمرون بعون الله - عز وجل - وسيفتح الله عليهم، وإنما هو قليل من الصبر, آنَ للجميع أن يدرك أن الجهاد في العراق قد شب عن الطوق وهو كالجبل الشامخ تدور حوله العواصف والأعاصير وهو ثابت لا يتزحزح ثم تمضي عنه دون أن تؤثر فيه إن شاء الله.

[المحاور: المعركة في المغرب الإسلامي, ما هي وإلى أين تتجه؟]

الشيخ عطية الله: هي معركة بين الحق والباطل بين أهل التوحيد وأهل الكفر والتنديد, بين أبناء الإسلام وأبناء فرنسا وعبيد الغرب المادي الملحد الذين يكفرون بالدين, وهي معركة الأطهار المظلومين المطالبين بحقهم في أن يحكموا بلدانهم وأوطانهم أحرارًا مستقلين يعبدون الله في أرضه كما أمر الله وأحب وبين الجبابرة الطغاة الظلمة أهل التخمة أهل المجون والفجور والخيانة, المعركة واضحة جدًا إلا على من طمس الله بصيرته, لكن أهل النفاق ومرضى القلوب الذين أعمتهم الدنيا ولم يقسم الله لهم من الهداية نصيبًا سيظلون في حيرتهم الدائمة يترددون ويتساءلون ما هذا القتل والقتال ما هذه الحروب والاحتراب الداخلي وما هذا العنف وعدم الاستقرار وما هذا المسلسل الدامي ... إلى آخره مما تسمعون إلى أن يأتي عليهم قدر الله - سبحانه وتعالى - ويمضون كما مضت القرون من قبلهم وهم لا يتعظون ولا يرجعون والله المستعان.

وأما إلى أين تتجه المعركة؛ فالمعركة تتجه إلى انتصار الحق وأهل الحق إن شاء الله, وهذه حرب والحرب ليست نزهة, بل هي أهوال وكروب, لكن نحن المسلمين مفهوم الحرب عندنا هو أرقى مفهوم وأعدله لأنه مبني على تقوى الله وعلى إرادة الله وعلى نصر دين الله, مبني على تعاليم العليم الرحيم الذي خلق الموت والحياة, الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.

[المحاور: يجادل العدو وأبواقه بأنه ليس للمجاهدين برنامج سياسي في المغرب الإسلامي]

الشيخ عطية الله: هذه حجة قديمة ودائمة يعترض بها العدو وأبواقه ودهاقنة مكره على الرسل وأتباع الرسل, ويحاولون بها استعجالهم واستفزازهم, أرنا برنامجك السياسي كاملًا, ما هي رؤيتك السياسية؟ ماذا عندك من برامج كذا وكذا؟ البرنامج كله واضحٌ لمن أراده, لكنهم يستعجلون استعجال الاستفزاز, ويسألون متعنتين متحكمين ويريدون أن تسير الأمور كل الأمور على أهوائهم, وهذا لا يمكن وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت