الداء الخبيث الذي هلكت به الأمة وغلبها بها الأعداء في كل مرة, للأسف كلما داهمَ الأمة عدوٌ وجد في استقباله أساطيل من الخونة مستعدين لخدمته وقابلين للعبودية له والسير في ركابه طمعًا في دنياه ولهثًا وراء فتاته .. هذا الشيء الذي حير المصلحين وأرَّق أهل الخير الصالحين, خيانة من الداخل وخيانة من الجوار, خيانات وخيانات .. إيران الرافضية بطبيعة الحال مستعدة للخيانة وتنتظر لها فرصة وتتربص بالأمة الدوائر, فلا عجبَ أن تُحالف وتدعم التحالف الشيعي العراقي الخائن المتمثل في قوات بدر وغيرها, والتي كانت تحمي ظهر الأمريكان، والنظام السعودي وغيرهم من دول الخليج وفّروا المال والقواعد العسكرية للقوات الصليبية الغازية وما قصروا في المكر والخبث لا وفقهم الله. ومصر طبعًا قناة السويس مفتوحة لمرور الأساطيل البحرية الصليبية, واليمن فتحت موانئها لتزويد هذه القوات بالوقود والمؤن, وهكذا باقي الحكومات العميلة في العالم الإسلامي لم تدخر جهدًا في الوقوف بجانب فرعون العصر أمريكا؛ ولكن هذه هي سُنة الله - سبحانه وتعالى - في ابتلاء الناس وامتحانهم بتسليط بعضهم على بعض {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20) } [الفرقان] ».