فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 1908

[وعن الشيخ أبي الليث الليبي - رحمه الله - يقول الشيخ عطية الله - رحمه الله:]

«كان فيه خلق التفاني والمحبة للجهاد ونصرة الدين, كان الجهاد قد ملأ عليه كيانه واستغرقه مع تكامل طيب وتعدد اهتمامات كما قلت, والحقيقة أنه لا يمكن أن يصل الإنسان إلى مراتب المجد ما لم يتفانَ في العمل, العمل بما يؤمن به من فكرة أو قضية وهذا في كل شيء في العلم في العمل في الجهاد أو في غيره, بل حتى في الأمور الدنيوية ومكاسبها .. الأمر كذلك، وبالمناسبة أيضًا حتى أهل الدنيا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر يقولون: إن الشخص الناجح الذي إذا آمن بفكرةٍ تفانى في تطبيقها وضحى من أجلها, وهذا المعنى صحيح في الجملة؛ هكذا كان أبو الليث في ما أحسب تفانٍ وتضحية في العمل بما آمن به من الجهاد وقيام بالدين وإقامته والبذل في سبيل الله لنيل رضى الله تعالى وجزيل ثوابه والفلاح والفوز بالمراتب العالية في الآخرة كما قيل:

أيها العاشق معنىً حَسَنًا ... مهرنا غالٍ لمن يطلبنا

جسدٌ مضنى وروحٌ في العنا ... وجفونٌ لا تذوق الوسنا

وفؤادٌ ليس فيه غيرنا ... وإذا ما شئت أدِّ الثمنَ»

[وتعليقًا على قول المعلِّق: «يظن البعض أن الجهاد يقتصر على خوض المعارك فقط ولكن الحقيقة أبعد من ذلك, فالعيش في ساحات الجهاد هي المحك الحقيقي لصناعة الرجال والميدان الفعال لتربية شباب الأمة, وكان الشيخ أبو الليث - رحمه الله - من النماذج التي تمثلت فيهم هذه الحقيقة» ؛ يقول الشيخ - رحمه الله:]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت