والمريدة للتمسك بالإسلام، بالإضافة إلى استهزائهم بديننا وبرسول الله?».
[ويقول - رحمه الله:] «مارسوا على أمتنا الإسلاميّة ما لو صُبَّ على الجبال لاندكت من أساليب المكر والفتنة، ومن مشاريع التفسيق والإفساد، وذلك من خلال وسيلتي الشهوات والشبهات ..
أما الشهوات: فحدِّث ولا حرج من إغراق الجيل في لذائذ الفن، والرياضة والفرجة وثقافة اللهو، عبر استعمال المرأة والصور، وثقافة المتعة واللذة والعياذ بالله، وسائر وسائل تحريك الشهوات والغرائز بدون حدود، وقتل الفضيلة والمروءة، وإماتة خلق الحياء.
وأما الشبهات: فاصطنعوا لذلك طوابير من المثقفين على طريقتهم، والراضعين من لبانهم، والعلمانيين الكافرين بالدين والزنادقة بوسائل متعددة مثل الابتعاث من أيام الخبيث محمد علي وإلى الآن، وبالجوائز والتحفيزات والتعاون الثقافي والمنح الدراسية والاستشراق وغيرها فضلًا عن وسائل الثقافة الشعبية الجماهرية التلفاز والراديو والصحافة وغيرها، بل والمناهج التعليميّة وما قصة «دانلوب» الإنجليزي واضع المناهج الدراسية في مصر عنا ببعيدة».
[وردًّا على خطط الصليبيين في المنطقة وقول المعلق: «هذا المشروع الذي أشرف على التخطيط له، مجموعة من المحافظين المتنفذين في إدارة بوش السابقة» يقول الشيخ - رحمه الله:]
«الأمور كلها تجري وَفق تقدير الله وعلى سنته في خلقه، والقضايا حلقات في سلسلة يؤدي بعضها إلى بعض، المحافظون الجدد أين كانوا ومن أين جاءُوا؟ أليسوا هم رد فعل على صحوة أمتنا الإسلاميّة، وتحوُّل العلاقة بيننا وبينهم إلى التمحور حول الدين؟ بلى، ولذلك فعندما تتحول المعركة إلى معركة دينيّة بالأساس، فنحن أهل الإسلام الغالبون بإذن الله، لأنهم إنما غلبونا وقهرونا عندما أبعدونا عن الدين وعندما خدعونا عقودًا وقرونًا بإيهامنا أن الحرب على غير الدين، وإنما هي خلافات سياسية واقتصادية وما شابه، فأبعدوا الدين عن المعركة وهكذا فعلوا في فلسطين .. ومحافظو بوش هم انعكاس لهذا التمحور، فحربهم دينيّة كما قال الله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] ، وهم كانوا سيشنون الحرب علينا بدأناهم أم لم نبدأهم، لأنهم عرفوا أننا استيقظنا وصحونا من سباتنا، وأننا قادمون، ولهذا كان من الحكمة أن يبدأهم المجاهدون حيث قدروا، وأمكنتهم الفرصة» .
[ويتابع المعلق قائلا: «ولم يقتصر هذا التوجه العدائي للإسلام والمسلمين على محافظي أمريكا فقط، ولكنه امتد ليشمل المعسكر المحافظ في العالم الغربي قاطبة، وتجلى ذلك