بوضوح في مجريات غزو العراق»؛ فيعقب الشيخ - رحمه الله - بالقول:]
«وفي حربهم على العراق كان الأمر في غاية الوضوح، فانظر معي: إن كل الدول الغربية المشاركة في التحالف الصليبي في العراق تقودها قوىً وحكومات محافظة، بل حتى المحافظون عندما كانوا في المعارضة أيَّدوا الحرب، ألمانيا مثلًا فأنجيلا ميركل وحزبها أيَّدوا الحرب على العراق والمشاركة فيها وهم كانوا في المعارضة وقتها، وخسروا في الانتخابات لكنهم أرادوا إظهار التمسك بالمبادئ، تصور أنجيلا ميركل هذه وحزبها كانوا في المعارضة وكانوا على وشك انتخابات ومع ذلك أيَّدوا غزو العراق والمشاركة في الحرب، وبالمناسبة هم الآن على وشك انتخابات عامة جديدة وهم في مفترق طرق وقد أنذرهم المجاهدون ومنحوهم الفرصة لعلهم يرجعون، كما بين ذلك أخونا الحافظ أبو طلحة الألماني - - حفظه الله -ووفقه-، والبرهان العجيب أن المحافظين في بريطانيا وكانوا في المعارضة يومها أيَّدوا الحرب، وبهم استطاع بلير وهو عمالي تحالف لتدينه مع بوش والمحافظين الجدد في أمريكا أن يدخل الحرب، رغم أن شأن المعارضة في أنظمتهم أنها تعارض، لإضعاف الحكومة، لكن لما تعلَّق الأمر بمبدأ وعقيدة أيَّدوا الحكومة ويوضِّح ذلك أيضًا أن الحكومات غير المحافظة لم تشارك في حرب العراق مثل ألمانيا بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي يومها، وكندا والسويد وبلجيكا، وهذه دلالة مهمة جدًّا ليت أن بعض الإخوة في مؤسساتنا الإعلاميّة الجهاديّة الطيبة على الانترنت يشبعها بحثًا واستظهارًا، والحمد لله فإننا نرى اليوم فشل مشروع المحافظين الجدد، حتى في أمريكا نفسها فمن تراجعاتهم وانتكاساتهم الفكرية والاستراتيجيّة إلى فضائحهم المتعددة إلى خسارتهم في الانتخابات ونبذ الجمهور الأمريكي لهم» .
[وتعليقا على قول المعلق: «إن الجهاد في أكناف بيت المقدس والأرض المباركة، هو أمنية كل مسلم غيور، وإن الحركة الجهادية تمضي في طريقها ثابتة مستيقنة بوعد الله بالنصر، وهي المؤهلة للقيام بواجبات العقيدة والدين، وتوحيد الكلمة على كلمة التوحيد، ولذلك فهي مطالبة بأمانة تصحيح المسيرة، والانضباط على شريعة الله وأوامره، والصبر على ذلك» ؛ يقول الشيخ - رحمه الله:]
«في هذه المرحلة الحركة الجهادية العالمية تركز على السعي لمنع التنازلات عن الحقوق الإسلامية، والسعي لمواصلة جهاد اليهودي الغاصب بقدر الإمكان، لكن أمر الجهاد في فلسطين لا زال في جملته في يد جماعات نحن لا نعتقد أنها مؤتمنة على الجهاد؛ فنسعى لتحقيق أكثر ما يمكن من المصالح الدينية بالدعوة بالحسنى والنصيحة، وبعرض الخيارات الصحيحة الشرعية، والتشييع عليها والنهي عن