وفنزويلا مثلًا، ونحن لا نضع جميع الدول الكافرة على قدم المساواة من الناحية السياسية، حتى دول أوروبا، نحن نفرّق بينها؛ فمن تورّط في محاربة الإسلام والمسلمين عمومًا أو في محاربتنا نحن المجاهدين بشكل خاص غير الذي اجتنب ولم ينصب لنا عداء بشكل عمليّ، وكذلك الدول التي اجتنبت المشاركة في غزو بلاد المسلمين واجتنبت قتل المسلمين في أفغانستان والعراق وغيرهما، غير الدول التي تورّطت، والتي أوغلت في التورّط والعدوان والتجنّي والإساءة, غير التي اقترفت شيئًا على استحياء وتخوّف. نحن نفرّق ونميّز ونبّهنا إلى أهميّة فهم هذه المسألة حتى في الكلام عن الجهاد الفرديّ الذي نتحدّث عنه اليوم».
[وفي الختام كيف يمكن الاستفادة من هذه الأعمال المتفرّقة هنا وهناك حتّى تصب في مصلحة الجهاد العالميّ، وما دور الإعلام الجهاديّ في هذا الصدد؟]
«الإعلام الجهاديّ سواء كان المركزيّ الرسميّ أو شبه الرسميّ المساند والداعم دوره مهم جدًّا طبعًا، نسأل الله أن يبارك فيهم جميعًا، وأن يتقبّل سعيهم وجهادهم، وسهرهم وبذلهم في سبيله.
وإن كان لنا من وصيّة فنوصي دائمًا بالتثبّت من الأخبار، وتعليم الناس التثبّت والصدق والدقة الكاملة في نقل الخبر والمعلومة، والتمرّن على مهنيّة العمل الإعلامي، واكتساب فضيلة مناقشة وبحث كلّ القضايا بموضوعيّة وصدق، ولا يكن همّ الإعلاميّ أو المؤسّسة الإعلاميّة هو السبق ومجرّد الإثارة مثلًا، فهذا ليس من صفتنا بل هو من جنس مرض حب الظهور والشهرة والعياذ بالله، نحن دعاة هداية وطالبو حق وناشدو عدل على مهلٍ وتؤدة.
لكن إجابة على سؤالك بالتحديد أنّه كيف يمكن الاستفادة من هذه الأعمال المتفرّقة حتى تكون كل الأعمال -أعمال الجهاد الفردي- خادمة للمشروع الجهادي الكبير للأمّة، فهذا في نظري يكون بأشياء لعلّ من أهمّها:
• التناسق والتناغم مع استراتيجية المجاهدين كما قلنا.
• توحيد الخطاب في وصايا الاستشهاديين وكلمات المجاهدين وبياناتهم بالتركيز على دوافعنا الأساسية للحرب والجهاد والقتال بذكر أنّنا مظلومون معتدى علينا، وأنّنا ناشدو حريّة، وعندنا قضيّة عادلة، ونحن في دفاع وردّ للعدوان، ويأتي هنا في المقدمة ذكر قضيّة فلسطين المحتلّة والدعم الأمريكيّ اللامتناهي لدويلة إسرائيل اللقيطة، والحضانة الأمريكيّة الكاملة لها، وكذا بالنسبة لبريطانيا مثلًا وبعض الدول الأخرى.
• ثم بعد ذلك يأتي ذكر قضايا أخرى مثل قضيّة أفغانستان وهكذا بحسب ما يناسب.