الإخوة وتآمرهم في ذلك، وهذا هو رأي الإخوة هنا، وهم عندهم بعض الأفكار والتصورات يريدون إيصالها إليك في هذا الموضوع، ويريدون يرتبوا معك فيه، فيا ليتك تبذل أقصى ما يمكنكم في التواصل السريع معهم للتنسيق فيه، واجتهدوا بارك الله فيكم في اجتناب تكرر خطأ عدم دقة التنفيذ كما حصل في الأردن وقدر الله وما شاء فعل، ونسأل الله أن يصلح الخلل ويستر العيب والزلل ويجعل عاقبة ما حصل خيرا على الإسلام وأهله ..
وأهم شيء أن تستمروا في جهادكم في العراق وتصبروا وتصابروا حتى مع الضعف وحتى مع قلة العلميات، حتى لو كل يوم نصف عدد العمليات اليومية حاليّا، فلا مشكلة، بل حتى أقل، فلا تستعجلوا، وأهم شيء أن يستمر الجهاد بثبات ورسوخ ويزداد أنصارًا وقوة ونصاعة حجة وظهور برهان كل يوم؛ فإن طول الحرب من صالحنا بإذن الله، وخير الأعمال أدومها وإن قلّ، بشرط أن نحذر تراكم الأخطاء، ويكون عندنا تكامل في المشروع الجهادي، وأخوف ما تخافون عليه هو أنفسكم وأخطاؤكم لا عدوّكم، فوالله لن يغلبكم عدوّكم أبدًا ما دمتم صابرين ثابتين لم تحدثوا خللا كبيرا أو كثيرا، واستعينوا بالله، إنه نعم المولى ونعم النصير، ولن يضيّعنا - سبحانه وتعالى -؛ {أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (214) } [البقرة] .
أخي العزيز الحبيب المجاهد البار حفظك الله ورعاك وأيّدك وقوّاك، هنا أكون قد أتيتُ على ما حضرني الساعة من أفكار ونصائح، وآسف لشيء من التطويل عليك، وبعض التكرار؛ فإن أصبتُ فمن الله تعالى، وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه، وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، لا إله غيره ولا رب سواه، ولا حول ولا قوة إلا به - عز وجل -، والمعذرة إن زل قلمٌ أو حاد فكرٌ أو بدرت كلمة لا تليق فوالله ما أردت إلا تكميلك والنصح لك وللمسلمين، فإننا جميعا مسؤولون ..
واعذرونا أيضا إن كان تصورنا عن حالكم هناك وظروفكم فيه نقص وغبش فهذا مستقربٌ غير مستبعد، لا سيما مع الانقطاع الحاصل وفقد التواصل، ونوصيك بالتواصل الوثيق والسريع بكل ما تملك من قوة، وأنا مستعد للاتصال عبر النت أو غيرها، فابعث رجالك يطلبونني في منتدى «أنا المسلم» وغيره وكلمة السر بيننا: «هذيك الحاجة اللي أحضرتها لي زمان من هرات» ، ثم بعد ذلك نتفق معهم على إيميلات، أو أوصِ رجالك الذين في البلاد التي أسكن فيها يطوّرون الاتصال بنا، ونحن مستعدون للكتابة لكم والمشاورة عليكم بالرأي في كل وقت مباشرة، {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } [العصر] .
وسلامي لك مجددا مكررا، ولكل من معك من الأحباب الكرام ..