فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 1908

على الأقل يكون لبنة في الطريق الصحيح إلى ذلك، يحتاج إلى كل أولئك الناس ولا بد له من تألف الجميع بدرجات مختلفة أيضا، فالإخوان درجات على ما أظن، فإذا تجاوزنا الخائن «محسن عبد الحميد» وأمثاله فهؤلاء الظاهر أنهم كفروا وارتدوا والعياذ بالله، فهؤلاء من الناحية الشرعية أمرهم واضح ظاهر، ومن الناحية السياسية ظهرت لأكثر الناس خيانتهم وولاؤهم للدولة الكافرة وفساد موقفهم فلا يضرنا عداؤهم بل ينفعنا، وإن كان ليس من المناسب التوجه إليهم بقتل وقتال الآن بل ليس من الجيد بل هو مضرّ والله أعلم، لكن ممن ينتمي للإخوان طوائف أخرى وناس كثر مختلفون، كبعض ناس «حارث الضاري» والعاملين مع «الهيئة» وغيرهم فهؤلاء نتألفهم ولا يجب أن نضعهم كالأولين، بل نعاملهم بشكل أفضل ونقبل إحسانهم وندعوهم بالتي هي أحسن إلى ترك ما هم فيه من خطأ وفساد ونحو ذلك، ونثني عليهم بما فيهم من خير، ونحاورهم بعلم وعدل وأدب، ثم عندك زعامات العشائر وأمثالهم من الأعيان الاجتماعيين فهؤلاء درجات كذلك فالجيد منهم المقارب نشاوره في بعض أمورنا ونعطيهم قيمة ونكبّر بهم بعض التكبير ونشركهم في بعض الأمور ونخصهم بأشياء لأنهم يحبون الفخر ... وهكذا ونحاول ألا نجعلهم يعتقدون أننا نتجاوزهم ونفتئت عليهم في القيادة الاجتماعية والسياسية، أو أننا نتجاوزهم ولا نعتبرهم شيئا ولا نعطي لهم قيمة ولا نحسب لهم حسابا، بل نشعرهم بأننا نريد أن نعمل نحن وهم لإقامة الدين وتحرير البلاد والعباد وإقامة دولة الإسلام والحكم بشريعة الرحمن .. الخ، وأنهم في نظرنا لهم دور كبير يقومون به ونحن محتاجون لكل مسلم ولكل إنسان منا في موضعه، وفي غضون ذلك ندعوهم إلى الالتزام بالشريعة وإلى كل خير وفضيلة وننهاهم عن المنكر وعن كل المساوئ ونسعى في تكميلهم واستنهاضهم .. فكلما شعر الناس أننا نقيمهم ونثمّن جهودهم وأننا نحترمهم، وأننا نريد لهم الخير ونشفق عليهم، فهذا هو الذي يؤلف قلوبهم علينا، كما أن من الناس من نتألفه بالعطاء والمال، وذلك لونٌ آخر، لكن المقصود هنا أن كثيرا من طوائف الناس يمكن أن نحتويهم ونتألفهم ونكسبهم في صفنا بالكلمة الطيبة والتصرف الحسن البسيط جدا، ونحذر بالجملة من الأعمال المنفرة، من قتل أو معاملة أيا كانت ..

وحتى الفاسدين والخونة من أهل السنة فلا نقتلهم إلا إذا كان قتلهم يفهمه الناسُ ويستحسنونه، وذلك لظهور فسادهم وخيانتهم وشرّهم، أما أن نأتي ونقتل بعض الناس ممن اطلعنا نحن على فسادهم وخيانتهم، وهم عند الناس محترمون محبوبون؛ فهذا يؤدي إلى فساد عظيم وهو عمل ضد كل أصول السياسة والقيادة، فاحذروا ذلك أخي الكريم، والله أعلم وأحكم.

وبالنسبة للأعمال الخارجية يا أخي أي خارج محيط العراق، فأوصيك بعدم التوسع حتى تراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت