فهرس الكتاب

الصفحة 1846 من 1908

مكيدة أبلغ من نجدة» (1) ، وقد ذكر العلماء من الحِيل الحربية والمكائد العسكرية ما يمكن أن يستبصر به القادة العسكريون في معاركهم ويجعلونه نبراسًا يهتدون به، وقد علمتم كيف كانت عاقبة المتحزبين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما قام به نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - (2) ، مع التنبيه على أن لا تعود تلك المكائد على نفس صف المجاهدين بالضرر والاضطراب لقصور فهمهم وقلة إدراكهم فيقع عكس ما نريده، فيحصل الشكُّ وعدم الثقةِ بين المجاهدين أنفسهم لفقدانها في قادتهم، وظنهم بهم ظنَّ السوء من التواطؤ مع الأعداء، فهذه مشكلة يجب علاجها بالتوعية والتعريف.

هذا ونسأل المولى - عز وجل - أن ينصركم ويمكن لكم ويفتح على أيديكم ويخزي عدوكم ويري فراعنة الزمان وجنودهم منكم ما كانوا يحذرون.

والحمد لله رب العالمين، وسلامنا لمن قِبلكم.

إخوانكم في تنظيم قاعدة الجهاد/ القيادة العامة

عنهم: أبو يحيى الليبي، وعطية الله

ربيع الآخر1432هـ

(1) انظر: سراج الملوك للطرطوشي (ص 181) .

(2) قام نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - بتفريق صفوف الكافرين في غزوة الخندق؛ حيث ذهب إلى قريش فأوهمهم باليهود شرا، وذهب إلى السهود فأوهمهم بقريش شرا، بعد أن قال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (خذل عنا ما استطعت؛ فإن الحرب خدعة) انظر: تاريخ الطبري (2/ 578) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت