ستكون مشكلته مع الكبار فقط لا يكادون يقبلون ممن هو أجدُّ منهم -أعني الشيوخ الكبار السن وأنت تعرفهم- لكن هذه تُحلُّ بالتعيين الصريح منك، لا الكتابي بل الصوتي على الأقل، هذا لا نزول عنه، في مثل حال عبد الرحمن لو احتيج إلى تعيينه.
طبعًا هو الآن المسؤول عن السحاب، لكن يمكن اقتطاعه منها وترقيته، ولعلي أستنبط الأمر وجسه، وأنتظر مشورتكم.
وفي الجيل الجديد إخوة طيبون وكوادر وقيادات مستقبل -والله يقويهم-، ونحن عاملون على إعداد الكوادر وتهيئة القيادات فأبشر بما يسّرك -بعون الله-، لكن ظروفنا والله صعبة يا شيخنا ونسعى ونحاول ولكن الحرب الجاسوسية أتعبتنا بالفعل.
من الإخوة المصريِّين القدامى بقي عندنا «سعدوف» أمير الفتح، أبو المقداد، أبو سليمان -الذي كان يسكن في خوست مع الجوفي أيام الإمارة، وكان عامل تاكسي- هؤلاء في العمل معنا جميعًا، لكن لا يصلح معظمهم لهذا الأمر، اللهم إلا أبا المقداد قد يكون أقربهم، وهو من أفضلهم من جهة الفكرة والرأي، لكن في خلقه صعوبةٌ.
من إخوة الجزيرة عندنا أبو عثمان، لا يصلح لهذا الأمر وعندنا أحسن منه أخٌ اسمه عبد الجليل ممن جاء في آخر أيام الإمارة، وممن سجن في كابل عند ناس سياف ثم أطلقوهم -كانوا ثلاثة: هو وسيف ابن عمر عبد الرحمن المصري، وعزام الزهراني - رحمه الله -.
هذا الأخ جيد يمكن أن يكون مؤهلًا في فترة قادمة، وقد نحاول يكون نائبًا الآن، أنظر في الأمر وأستنبطه ثم أردُّ عليك في رسالة أخرى، ولو تذكر هو الذي رشحه لك الحافظ سابقًا ليكون متحدثًا باسم القاعدة.
وأسأل الله أن يفرج عن إخواننا من السجن فيأتون ليساعدوا وليحملوا العبء، فإنهم أكفاء، أبو محمد الزيات وأبو الخير وسيف العدل وغيرهم، لكن للأمانة إذا يسر الله خروجهم فلا بد من أن يقضوا على الأقل مدة ستة أشهرٍ ويمكن إلى سنة؛ حتى يعرفوا الأمور من جديد كيف تسير، ويجددوا معارفهم ونشاطهم وحيويتهم.
وفي هذه الفترة يكونون قريبين نوعًا ما ويشاورون بالتدريج في الأمور، ثم يمكن أن يستلموا الأمور، نسأل الله أن يفرج عنهم وينصر بهم الإسلام والمسلمين ويجعلهم وإيانا من عباده الصالحين.
على ذكر بعض المشاكل، ولا نحب والله أن يشغل بالكم بالمشاكل ولكن لعل شيئًا منها لا بد منها لتتصوروا الأمور، فأُرفق لكم فقرة كتبتها في رسالةٍ للأخ أبي بصير الوحيشي كان طلب مني نبذة عن