بالنسبة لحمزة فهو طيب صالح رأيت فيه العقل والأدب الله يبارك فيه، لكن طبعًا -يا شيخنا المكرم- هو شاب صغير وعاش تلك السنين في السجن وهو المسكين الآن موضوع في شبه سجن آخر عندنا فهو قلق من ذلك ويراجعني بأنه لا بد أن يتدرب ويشارك ويقدم، وأنه لا يريد المعاملة الخاصة كابن فلان وهكذا جزاه الله خيرًا، فكنت أصبره وأحاججه ولكنه سهل العريكة لين الحمد لله، وذكرته بما جرى لسعد ولكن سعدًا - رحمه الله - كان أشد إلحاحًا منه وأن أهم شيء بالنسبة لك الآن هو أن تكون في مأمن وسلام و-إن شاء الله- كل شيء يأتي بالصبر وبترتيب حسن، وقد وعدته أن أرتب له بعض التدريب الآمن والرماية في مناطق آمنة بمختلف الأسلحة وللأسف تأخرت عليه الآن أكثر مما كنت أود ولعلي أفعل في الأيام القليلة القادمة بحول الله، كما أتعهده بالكتب والملفات المفيدة وعنده كمبيوتر والحمد لله وصابر محتسب.
وإن شتم أن تكتبوا له شيئًا مناسبًا لطيفًا فاكتبوا.
وكذلك ليتكم تكتبون بأنفسكم لأم حمزة وأنا أعطيهم يقرؤون بأنفسهم أي توضيحات أو توصيات وتذكير .. والله يبارك فيكم.
بالنسبة للمرافق الذي سعينا فيه فقد بلغني الأخ الذي كلفته أن عنده الآتي:
«أما الموضوع الخاص فالأخ الذي عندي هو أخ مجاهد تدرب عندنا ورجع بعد البقاء هنا لأربعة أشهر تقريبًا، عمره يقارب خمسة وثلاثين سنة -وسأتأكد منه أكثر- متزوج عنده أولاد صغار -لكن سأرسل لكم عددهم وعمر كل واحد منهم المرة القادمة إن شاء الله-، وعنده دكان أو بعض الدكاكين في لاهور، وهو رجل فاهم ناضج ثقة يعرف أمور استئجار البيوت، بيع وشراء وجميع التعاملات اللازمة للعيش المدني، ويعرف كيف يتصرف في المدن -إن شاء الله-، لكنه ليس بشتونيًا بل بنجابيًا فما رأيكم؟ وأنا من جانبي سأرسل لكم ما بقي عنه من المعلومات في المرة القادمة -إن شاء الله-» اهـ.
فكما ترى صاحبي ما زال سيتأكد من مواصفات الرجل، لكن هو من أهل الأوردو «بنجابي» على كل حال، ولعلي أنظر هذ المرة عند أخينا إلياس كشميري فلعل عنده شخصًا مناسبًا.
وكما قد تبين لكم من كلامي فإن حمزة عندنا في الإقليم إذْ بعد عبد اللطيف تعطلت المشاريع، وزادت المشكلة بمقتل محمد خان والأخ معاوية البلوشي؛ لأننا جعلناهما هما المشرفان على الترتيبات للطريق والتوسعة في أعماق بلوشستان وارتياد الأماكن الآمنة فذهبا جزاهما الله خيرًا واستكشفا ورتبا ثم لما عادا للمنطقة بقليل قدر الله أن يستشهدا في قصف أيضًا والحمد لله رب العالمين.