الأسباب، فالحقيقة أنني لم أجد، ووجدنا التفتيشات في هذه المدة على الطريق ازدادت واشتدت، والأمر خطير جدًا، هذا بالنسبة للمشي مع الطريق العام، فإن كان لا بد فنبحث في تنزيله من طريق التهريب، كما ينزل الإخوة المجاهدون.
وهناك خيارٌ آخر، وهو أن نرتب له للذهاب إلى إقليم بلوشستان ومن هناك نرتب مع الأخ أبي عبد الله السندي وأصحابه، يستلمونه ثم هل يبقى في بلوشستان -هم يرتبون له هناك، عندهم إمكانية لذلك-، أو يحولونه إلى بيشاور كما كنتم تريدون، تنظرون في هذا والله المستعان.
فالخلاصة إذن، هناك ثلاث خيارات:
-الخيار الأول: نرسله لكم عبر وسيطنا على كل حال، وهذا الخيار عندي غلطٌ ولا يجوز الإقدام عليه؛ لما أرى من الأسباب الظاهرة لما ذكرت من التفتيشات والصعوبات الأمنية على الطريق، ثم لأن وسيطنا يمكن أن يتعرض هو نفسه للأسر لو حصل شيءٌ لحمزة -لا قدر الله-، وهو وسيطنا الذي بيننا وبينكم، فالأمر خطرٌ مضاعف!!
ويمكن أن يُعدَّل هذا الخيار بأن نرسل حمزة مع شخص آخر غير وسيطنا -لا علاقة له بوسيطنا الخاص- بعد أن نعطيه أرقام تلفون وسيطكم أسلم أو غيره، ويتصل بهم إذا وصلوا هناك ويسلمه إليهم.
-الخيار الثاني: أن يقام بإرساله إلى بيشاور عبر أناسٍ آخرين غير وسيطنا، وبالطريقة التي ينزل بها المجاهدون من عندنا إلى بيشاور وهي طريقة تهريب حيث يتحركون من وزيرستان إلى جهة قبائل خيبر ومن هناك ينزلون وعلى بيشاور -ينزلون على باره على ما أظن أو قريبًا منها- ويدخلون بيشاور، وهذا الطريق فيه خطرٌ أيضًا لكن أقل من الأول، ويتفادى تعرُّض وسيطنا الخاص لأي احتمال خطر؛ لأن نزول حمزة سيكون في هذه الحالة عن طريق إخوة آخرين مجاهدين.
وطبعًا في هذا الخيار مسألة وهي أن الإخوة الذين نختارهم لصحبته -تنزيله- إلى بيشاور هل نخبرهم من هو هذا الأخ؟ لكي يجدُّو في الأمر جدًا، فهذا ليس بمناسب أمنيًا، أو لا نخبرهم بل نقول لهم وصِّلوه إلى بيشاور وهو يتصرَّف وعنده العناوين وأرقام الهواتف، فهذا ممكن وهو المختار، ومع ذلك ربما تفهم الناس شيئًا.
-الخيار الثالث: أن نرسل حمزة إلى بلوشستان وهذا أسهل علينا وعندنا الطريق من جنوبي وزيرستان وندخله عند أناسٍ هناك يجلس عندهم إلى أن يأتي الأخ عبد الله السندي ويستلمه.
وهذا الخيار أقل الخيارات خطرًا وأقربها للسلامة وأسهلها، عندي هو المرجَّح من الخيارات