الرابع: هل يجوز التصالح مع اليهود في فلسطين والاعتراف لهم بالوجود على حدود 48، وهل صحيح بأن صلاح الدين الأيوبي صالح الصليبيين؟ وأرجو توضيح الفرق بين الحالتين في حال صحة الخبر؟.
[السائل: أبو باسل المقدسي]
الجواب:
النصيحة لإخواننا الشباب في فلسطين تقدم فيها ما يفيد بحمد الله.
وأما حركة الإخوان المسلمين؛ فمواقفهم في التوحيد والولاء والبراء ليستْ بالمرضية، بل بعضها يصل إلى حد المروق من الدين .. وبإمكانك أن تراجع كتاب «الحصاد المر» للدكتور أيمن الظواهري ? .. مواقف جماعة الإخوان إزاء حكومات الردة التي ابتُليتْ بها أمتنا في سائر أقطارها، مواقف سيئة، يغلب عليها المداهنة ثم المشاركة والسكوت المذموم، والتلبيس والتدليس والغشّ للأمة.! وتصريحات قياداتهم عن المجاهدين والحركة الجهادية تصريحات سيئة أيضا ومخزية أحيانا، معروفة .. وليس عندهم اهتمام كافٍ بقضية الولاء والبراء، ولا بالتوحيد عمومًا.
وما يوجد من كتابات لرجال من المشايخ ينتمون إلى الجماعة -وهم دائمو الاحتجاج بها- فلا تغني عنهم كثيرًا في ميزان الحق والحقيقة، لأننا تعلّمنا ألا يخدعنا أحدٌ بمجرّدِ الكتابات.!!
إنما نعرف الناس في الميدان؛ ميدان العمل الصالح والعلم النافع والبذل والعطاء والتضحية والفداء والقيام بهذا الدين وتحمّل المشاق والتكاليف الصعاب، نعرف الناس في الامتحانات والمحكات .. والمرشد الأول المؤسس «حسن البنا» على ما فيه من الخير والمواهبْ - رحمه الله -، أيضا كان عنده ما عنده من التصوف والآراء غير المرضية، وتعرفون كيف كان «عمر التلمساني» فيما يتعلق بالقبور والشرك بها .. ! وكتاب المرشد الآخر للجماعة «الهضيبي» المسمى «دعاة لا قضاة» رسَّخ فيهم أيضا مفهومًا سلبيًا وباطلًا في قضية الحكم على الناس وعلى الجماعات والأنظمة والدول، وردة فعلهم على غلوّ «جماعة التكفير والهجرة» كانت ردّة غير متزنة زادوا بها تفريطا وتضييعا، في مقابل غلوّ أولئك وإفراطهم وتشددهم بل ومروقهم.!
والآن؛ لا تخفى عليك نماذج مشايخهم ومفتيهم وقياداتهم في كل قُطر .. إنها من سيء إلى أسوأ للأسف.!! مذاهبهم السياسية والفكرية ومواقفهم الدينية سيئة للغاية، وغير بعيد علينا موقفهم من النصارى وأعمالهم في مصر، وغيرها.
ومواقفهم من الرافضة ومن سائر أهل الكفر والزندقة والإلحاد والبدع مواقف ليست منضبطة