بالشرع، يغلب عليها النظر السياسي الدنيوي المحض، هذا كله بالنسبة للجماعة كجماعة، ولا نتكلم عن الأفراد، فالأفراد فيهم وفيهم، وكل واحدٍ نقوّمه بنفسه .. ونعم هم يعتبرون مذهب الرافضة الشيعة الإمامية الجعفرية الاثني عشرية مذهبا معتبرا في الإسلام، ويصرحون بذلك.
الإخوان المسلمون يحتاجون إلى حركة تصحيحية جذرية، ولا إخالها ممكنة؛ وليتهم إن لم يقدروا على أن يصححوا حركتهم وجماعتهم أن ينهوا وجودها ويفسحوا المجال لغيرهم من رجال وشباب الإسلام يعطون ما عندهم .. !
على ما في الحركة من الخير أيضا، ولا نبخس الناس أشياءهم، وعلى ما قدمت من الخير الكثير للدعوة وللإسلام، ولا سيما في العقود الأولى لنشأتها، وساهمت في نهضة هذه الأمة وصحوة أجيالها بعد سقوط الخلافة الإسلامية إسهامًا كبيرًا مشكورًا، وعلى ما اهتدى على أيدي رجالاتها ودعاتها من الخلق، وما قدّمت من رجال وأبطال خدموا دينهم وأمتهم بالعلم والعمل، جزاهم الله خير الجزاء .. إلا أنها في نظري قد كثرتْ أخطاؤها جدا وتراكمتْ، ولعلها استنفدت ما عندها، ولو رزقها الله قيادة من النوع الرباني الصادق، لأنهوها واستراحوا وأراحوا، إن لم يتسنّ لهم التغيير الجذري.!
صارت حركة وحزب الإخوان المسلمين في كل مكان ثقلا على الحركة الإسلامية، وحليفا للطواغيت في مواجهة شباب الأمة الناهضين لنصرة الدين بدمائهم ومهجهم في كل مكان، الكافرين بالطاغوت المحققين للتوحيد المتمسّكين بالسنة.
صارت صادة عن سبيل الله، حين يستخدمها الطغاة مثالا لما يسمّونه بالإسلام المعتدل، إسلام المشاركة لا المغالبة، ويضربون بها النموذج الصافي للإسلام إسلام البطولة والفداء وتحقيق التوحيد والولاء والبراء والعداوة والبغضاء لأعداء الله.! وحيثُ ما قام جهاد في بلاد الله الواسعة ووُجِد الإخوان رأيتهم للأسف الشديد مع الطواغيت وفي صفِّ أعداء الله والشريعة، ضدًا على المسلمين الموحّدين المجاهدين.!! وإن تزعموا حركة جهادٍ في وقتٍ من الأوقات وفي ظرفٍ من الظروف، لم يلبثوا إلا يسيرا حتى يصيبهم الإعياء وتكلّ عزائمهم وتغرّهم بوارق الإطماع من الأعداء الكفرة، ويرضون بالفتات يُلقى إليهم، وأمامكم تجارب طاجيكستان وغيرها وحتى أفغانستان.!! وتجربة المسلمين معهم في سوريا تجربة مُرة محزنة .. !
انظر الآن إلى العراق واعتبر بحال جماعة الإخوان هناك التي يمثلها «الحزب الإسلامي العراقي» بزعامة «محسن عبد الحميد» و «طارق الهاشمي» ، كيف أنهم جزء من نظام الدولة الكافرة المرتدة التي يحاربها المجاهدون وتحاربهم، وكيف أنهم في صفّ العدوّ المحتل الصليبي الصائل وفي صف المرتدين