والرافضة المشركين، وإن سمّوا ذلك بغير اسمه وإن تحذلقوا وتذاكوا .. !! فإن العبرة بحقائق الأشياء ومعانيها، لا بمسميات الناس {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} [النجم: 23] .
وحتى رجالاتهم المشهورون في الدعوة وفي التأليف والكتابات الجميلة، انظر إلى مواقفهم تراهم شيئا آخر مسخًا لا يمت إلى دين الله بصلة، انظر إلى الشيخ الكاتب الكبير المعروف باسم «أحمد الراشد» وكيف هو الآن قاعدٌ في العراق مع حزبه وقومه وجماعته .. لا جهاد ولا دفع صائل ولا بلاء ولا تضحية ولا فداء!! فما قيمة الكتابات وما فائدة المؤلفات إذا كان هذا هو حال أصحابها؟! إنها كتابات ميّتة لا روح فيها ولا لها طعم ولا وزن .. !
إنها مجرد تزويقات كانت ربما تروج علينا في وقت من الأوقات ونحن نقرأ «المنطلق» و «العوائق» و «الرقائق» وحتى «المسار» وغيره .. !! لكن لما جاء الامتحان والتكليف الحق سقط أصحابها، وظهر أنهم لم يكونوا سوى كَتَبةٍ يكتبون، يجمعون ويؤلفون وينمّقون ويزخرفون، ولا علاقة لهم بالدين الحق الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم -.!! دين التكليف والابتلاء والامتحان .. دين الصبر والشكر والخوف والخشية من الله تعالى والمحبة له والرجاء والتوكل والإنابة وتحقيق التوحيد والجهاد في سبيل الله، والتحلي بحقائق الإيمان ومقامات {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } [الفاتحة] .
وإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.
اللهم يا مقلّب القلوب ثبّتْ قلوبنا على دينك .. اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة في الرشد .. يا حيّ يا قيّوم برحمتك نستغيث فأصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين .. اللهم أصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعا، ورُدّ ضالهم إلى الحق يا ربَّ العالمين .. آمين.
جواب الفقرة الثالثة: «هل كفر أعضاء المجلس التشريعي في فلسطين كفر أكبر ينقل عن الملة؟» لا أرى أن ما فعلوه من دخولهم المجلس التشريعي الفلسطيني، بالشكل الواقع منهم، كفرٌ أكبر مخرج من الملة؛ لأن دعواهم أنهم ملتزمون بالشريعة لا يخرجون عنها، وأنهم يستغلون ما في القانون الوضعي الكفري من فسحة تسمح بوجودهم ومشاركتهم، فيوصلون صوت الحق، ويدفعون بعض ما يمكنهم من الفساد، ويحققون بعض ما يمكن من المصالح.
فهمْ لا يقولون: إنهم مشرعون يشرعون بدون إذن من الله، غيرَ ملتزمين بشريعة الله ودينه.! بل يصرحون: بأنهم ملتزمون بالشريعة، فالتشريع الذي يشاركون فيه هو إما من النوع الذي أذن الله في أن نتصرف فيه، وهو سنّ اللوائح والقوانين في المجال المباح التنظيميّ والتدبيريّ، أو ما كان مما نصت عليه الشريعة فإنهم يقولون إنهم ملتزمون به لا يخالفونه، ويسعون لإحقاقه وإثباته والمناضلة عنه؛ رغم