فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1908

الحرب مع هذا العدو .. وهي تحريك وإعمال لطاقات الأمة، وهي تحريض وإحياء جديد وإضافي للأمة وشبابها .. وهي معركة في أرضنا التي نحن أولى بمعرفتها وأحق بأن نملك زمام المبادرة فيها.

وسؤالكم: «هل يمكن أن يقوم جهاد هناك؟» بالتأكيد هذا ممكن إن شاء الله، ولمَ لا؟

أحسن الفرص للجهاد في هذه الأزمان حين يدخل عدوّ خارجي (كافر أصلي) إلى بلاد المسلمين غازيًا، بشكل سافر، وهو الخطأ الكبير والتاريخي الذي ارتكبته أمريكا في العراق خصوصًا، حين أوقعها الله في شر أعمالها وأعماها غرورها وغطرستها، وقبله في أفغانستان. فهذه أحسن الفرص على الإطلاق الآن.

نحن لا نتمناها بالأصل، ولا يتمنى مسلم أن يتسلّط عليه العدو ويحتلّ أرضه، نعوذ بالله.

ولكن هو واقع .. !! وأكثر بلاد المسلمين هي أصلا بيد حكومات من بني جلدتنا كافرة مرتدة؛ فجهادها واجبٌ ومفروض علينا، لكن نحن المسلمين في أكثر الحالات عاجزون، غير قادرين على جهاد هذه الحكومات المرتدة، فالفرصة التاريخية لجهادها هي أن يدخل عدوّ خارجي، وحين يصير العدوّ المحليّ المرتد هو والعدوّ الخارجي الكافر الأصليّ صفا واحدا بارزًا للجميع، وهذا حين نتأمله نجده من لطيف مكر الله تعالى بأعدائه، ولطفه بأوليائه، فالحمد لله رب العالمين.

فحين يحصل هذا الشيء فهي فرصة الجهاد البين الذي لا غبش فيه، بحيث يستطيع المجاهدون أن يعبّؤوا الأمة ضد هذا العدو، وتكون المبررات المنطقية والأدبية كلها متوافرة لهذا الجهاد .. وهذا واضح إن شاء الله؛ ولا يغرّك كُبْر حجم العدوّ وقوته.

هذا ليس هو المقياس حين تكون أنتَ على الطريق الصحيح، آخذًا بما أمكنك من أسباب، معِدًّا ما استطعتَ من العُدّة، متوكلا على الله تعالى .. المهم هو أنت، أنت وفرصتك، لا العدو وحجمه وقوته .. ! وإمكانية قيام جهاد في دارفور مثل جهاد الإخوة في العراق وجهاد الشيخ الزرقاوي - رحمه الله - هذا أيضا وارد، والله يفتح على من يشاء من رحمته وإحسانه، اللهم إنه لا غنى لنا عن بركتك يا رب.

وسؤالكم أخي الكريم: «وهل الشيخ يريد أن يقوم أنصار القاعدة والجهاد بجهادهم تحت قيادتهم، أم ينخرطوا في تنظيمات جهادية سودانية، أم يعينوا الحكومة ويجاهدوا تحت قيادتها؛ كما كان يجاهد أهل السودان في الجنوب تحت قيادة الحكومة في الخرطوم؟» ..

أما الجهاد تحت قيادة الحكومة فهذا غير وارد أبدًا، والله أعلم .. الحكومة بالنسبة للمجاهدين، وهو الحق، التحقت منذ زمنٍ بأخواتها .. !! نسأل الله العافية والسلامة، ونعوذ بالله من سخط الله - عز وجل -، وهي حكومة مكونة من مجموعة من الفاسدين، اختاروا طريق بيع الدين لتبقى لهم دنياهم، ليسوا رجالا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت