فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 1908

يعتقد أن الأمة في حالة ضعف شديد وعجز كامل ولا تستطيع .. !! وغالب هؤلاء ممن لم يعرف الجهاد والحرب.!

والتحقيق أن يقال والله أعلم: إن الأمة ضعيفة من جهة القوة المادية، لكنها قوية بالإيمان والعقيدة والتوكل على الله تعالى وقوة القضية العادلة والحق الذي معها والهدى والنور والحجج الباهرة، وقوية بتماسك أبنائها وأخوتهم .. الخ، والله - عز وجل - لم يكلفنا إلا ما نستطيع من الأسباب المادية والإعداد كما قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ} [الأنفال: 60] الآية.

فنتج من ذلك أن الأمة قوية بحمد الله لو نهضت وتوكلت على الله، وأن ذلك الضعف المادي مغتفر حينئذ، مع استمرار الأخذ بأسباب رفعه وأسباب القوة ما أمكن .. والأمة ضعيفة من جهة أن أزمّة أمورها في يد الحرامية الخونة الكفرة المرتدين، الذين أهانوها وأذاقوها الخسفَ، هؤلاء الجبناء أصحاب الكروش الكبيرة والرقاب الغليظة، الذين فرّقوا بين أبنائها وشعوبها، وجعلوها شيعًا مستضعفين .. !! لكنها قوية حين تتجاوزهم وتتخطاهم ولا تبالي بهم، وحين تنتفض عليهم وتبرأ من قيادتهم، وتجعل قيادها في أبنائها الأمناء أهل الدين والتقوى وخشية الله تعالى.

وأيضا الأمة عاجزة بسبب تخاذلها وما أصابها من الوهن والذل والاستكانة بسبب البُعد عن الدين عمومًا، وعن الجهاد بشكل خاص .. فإذا قامت ونفضت عن نفسها غبار الذل، واستجابت لله والرسول، وتشجّعت واشتعلت فيها نار الغيرة والحمية الدينية، وحييتْ فيها فضائل الفروسية وأخلاق الصحابة - رضي الله عنهم -، فإنها لن تكون ضعيفة ولا عاجزة بل هي قادرة جدًا وعندها من الطاقات شيء عظيم باهر، عندها الفرسان الذين يغتالون الملوك على فرشهم، وعندها أهل التضحية والفداء من الشباب الذين يطيحون الناطحات ويدكون عروش الامبراطوريات .. !! يعني: الأمة قوية وقادرة، بس أنتم يا ناس، الخوفُ والوهن خيَّل إليكم أنكم عاجزون لا تستطيعون .. هذا هو ما يقوله المجاهدون؛ وهذا هو الفرق بينهم وبين غيرهم، والله أعلم وأحكم.

ونسأل الله تعالى أن ينصر المجاهدين في كل مكان، وأن يبرم لأمتنا أمرَ رشدٍ يعزُّ فيه أهل طاعته ويذلُ فيه أهل معصيته ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر .. آمين

نرجع إلى الموضوع؛ فالحاصل: أن دعوة الشيخ الشبابَ المسلمين للاستعداد والتهيؤ للجهاد في دارفور تندرج في هذا الإطار.

العدوّ فيها بالأصالة هو: أمريكا، ومن ورائها حلفاؤها الصليبيون وغيرهم؛ فهي حلقة من حلقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت