فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1908

هي المقصود بالأساس، فأمريكا متى توقفت عن حربنا وضربنا؟ .. هي ناشبة في ذلك منذ زمن بعيد، وفلسطين هي الشاهد .. اليهود في فلسطين مَنْ يرعاهم ويشدّ أزرهم إلا هذه الدولة الصليبية الفاجرة الظالمة؛ وهكذا في أماكن كثيرة في أفريقيا وفي آسيا وحتى في أوروبا .. وهذه الأنظمة الكافرة المحليّة التي تحكم بلادنا مَن يرعاها أيضا ومن يحميها ويسندها ويمنع شعوبنا من إسقاطها واستبدالها إلا أمريكا؟

وأمريكا مع ذلك مستعدّة وعندها سبق الإصرار والترصّد لكي تسحقنا وتضربنا وتقضي علينا متى ما رأت ذلك ضروريًّا حين تتعرض مصالحها ومنافعها بل ورفاهيتها للخطر .. ! فنحن إذًا في حالة حرب مع أمريكا .. وأمريكا هي المعتدية وهي الظالمة والبادئة، وهي الكافرة الفاجرة؛ ولهذا كنت أسأل إخواني في بعض المرات: هجمات الحادي عشر من سبتمبر هل هي من جهاد الدفع أو من جهاد الطلب؟ فالحق أنها من جهاد الدفع، لا من جهاد الطلب.

الإخوة المجاهدون عندما ضربوا أمريكا هناك في عقر دارها كانوا يدفعون عن أنفسهم وعن دينهم وأمتهم، كانوا يمارسون حربًا دفاعية وجهادَ دفعٍ، ولم يكن المقصود هو أن يغزوا أرض أمريكا ليفتحوها ولينشروا الإسلام فيها ويقيموا حكم الله هناك، هذا هم أول من يعرف أنه ما زال سابقا لأوانه.!

والحاصل أننا نحن أمة الإسلام في حربٍ مع أمريكا قائمة بالفعل، هم (الأمريكان) البادئون فيها والظالمون المعتدون الصائلون علينا، ونحن ندافع عن أنفسنا وديننا وأرضنا وأمتنا وعرضنا وشرفنا وأموالنا.

وعليه؛ فحين يختار المسلمون في ضوء هذا الواقع أن يجرّوا هذا العدوّ المتسلط عليهم بالفعل، إلى معركةٍ ما هم يحددونها، هذا من التدبير الحسن بلا شك.

فكانت قناعة المجاهدين والتي عبّر عنها الشيخ أسامة في مناسبات، وغيرُه من قيادات المجاهدين، أن أمريكا لا بد أن تجرّ إلى الأرض، ولا بد أن تورَّط في حروب مستمرة، ولا بد من الدخول معها في حرب سافرة على الأرض، هي تحاربنا تحاربنا، وتضربنا تضربنا، وساعية في القضاء علينا رويدًا وبشكل بطيء وكيفما تريد؛ فلماذا لا ندخل معها في حرب نكون نحن وهي على ميزان التساوي، يألمون ونألم، وتكون العاقبة بإذن الله للمتقين؛ فهذه هي الفكرة تقريبا .. وهذا كما ترى معنى مختلف عن معنى تمنّي لقاء العدوّ المنهيّ عنه.

وتكميله: أن المجاهدين يعتقدون أن الأمة قادرة على مواجهة أمريكا وكل أعدائها .. بخلاف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت