فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 1908

فهو لا شيء، إلا أن يكون الله - عز وجل - معه، فحينها لن يغلبه أحد .. {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) } [آل عمران] ، والله الموفق، لا إله غيره ولا رب سواه.

وأمريكا من الصعب عليها الدخول في حرب هناك على غرار دخولها إلى العراق وأفغانستان، هذا مستبعد الآن، لكن فكرتهم الآن هي القوات الأممية، وعندهم ورقة أثيوبيا، وربما غيرها .. وأما الضربات الجزئية المحدودة بالطيران والصواريخ فهذا ممكن طبعا، في أي وقت، فليتنبّه له إخواننا.

إن وجود سلطة إسلامية مستقلة في تلك المنطقة هو خطر كبير بالنسبة للمصالح الأمريكية لا شك فيه، ومسألة المضيق (مضيق باب المندب) وتأمين الحركة فيه من خلال تأمين المنطقة حوله هذه مسألة حيوية للأمريكان ولليهود، وهي مسألة سياسية اقتصادية معًا؛ فالأمر جد ليس بالهزل.!! والله ناصر أولياءه ومعلٍ كلمته ومظهر دينه ولو كره الكافرون، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [المنافقون] ..

وهنا أحب أن أستغلّ الفرصة لأحذر إخواننا المجاهدين وقياداتهم أن ينتبهوا جيدا على أنفسهم وليأخذوا بما يمكنهم من أسباب الاختفاء عن أنظار الأمريكان والتوقي من استخباراتهم، والاحتياط الكامل، بعد التوكل على الله تعالى وحده، خاصة القيادات المعروفة والمطلوبة أمريكيا وممن لهم تاريخ، كالشيخ «حسن ظاهر» (1) وبعض إخوانه الآخرين، وغيرهم.

واليوم وأنا أكتب هذا الجواب سمعتُ أن المحاكم اختارت الشيخ حسن رئيسا لمجلس الشورى (وسائل الإعلام تسمّيه البرلمان، على غرار ما يعرفون في دينهم وثقافتهم) ؛ فأنصحهم بالاحتياط من ضربات الأمريكان، والأمريكان موجودون غير بعيد منكم بأسطولهم في البحر، وتقنياتهم عالية في قنص من يتوفر عندهم معلومات عنه من الجوّ، خيّبهم الله، وأيضا هم يمكن أن يحاولوا اغتيال القيادات على الأرض، فما أسهل التجنيد عليهم ولا سيما في مثل ظروف الصومال، فاحذروا الاغتيالات وانتبهوا ..

واستعينوا بالله تعالى وخذوا حذركم كما أمر الله - عز وجل - .. والله يتولاكم ويحفظكم ويرعاكم.

(1) لعل الشيخ يقصد «حسن طاهر أويس» بالمهملة، ويسميه بعضهم: «حسن ضاهر» بالضاد، والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت