إن الطريق الصحيح لتفوزوا وتفلحوا وتعزوا وتكرُمُوا هو طريق «الملا محمد عمر» ? ورعاه، الذي اختار الله وما عنده، عليكم بإخوانكم المجاهدين، والُوهم وتمسّكوا بهم، وافتحوا لهم الأبواب، واستعينوا بالله تعالى وسترون ما يسركم، الحرب عليكم من قِبَل أمريكا وأثيوبيا وأوليائهم من كل كافر وساقط، قادمةٌ لا محالة .. فلا تظنوا غيرَهُ .. !!
فأنتم بين خيارين:
إما أن تكونوا أبطالا ورجالا، وتكونوا كطالبان وخيرًا منهم حتى، وتتمسّكوا بدينكم وشريعة ربكم وبالتوحيد والولاء والبراء .. فحينئذٍ سيضربكم الأعداء عن قوسٍ واحدة، وستلقون حربًا عظيمةً، فلتثبتوا ولتصبروا، فإما النصر المبين وعز الدنيا، وإما الشهادة والفوز بالآخرة وهي والله الفوز المبين .. وفي كلا الحالين تنالون شرفًا تاريخيا، وتكونوا للناس أئمة، ويرفع الله ذكركم ويُعلي في الآخِرين اسمكم. والله أكبر.
وإما أن تختاروا سبيل المداهنة والتوسّط -زعموا- والإحسان والتوفيق، وتهِنوا وتستكينوا وتضعُفوا وتقولوا: لا نستطيع ولا قِبَل لنا بأمريكا وأوليائها وكذا وكذا، وتحاولوا الحفاظ على بعض المكاسب التي أنجزتموها بظنّكم .. فتبدؤوا في سلسلة تنازلات وتوفيقات، ويتزعزع الولاء والبراء، ويضعف التوحيد .. الخ .. لا قدّر الله ذلك علينا ولا عليكم، وعافانا الله وإياكم .. آمين؛ ففي هذه الحالة هل تظنون أنكم سترضون أعداءكم أو تأمنون شرهم، وأنكم يمكن أن تحققوا شيئا؟ لا والله .. ! بل سيزداد الأعداء عليكم تكالبًا وتعززًا، ووالله لن يرحموكم، ولن يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة كما قال ربنا - عز وجل: {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) } [التوبة] الآيات، وسوف يسومونكم سوء العذاب، ويسفّونكم المَلَّ من الذل والهوان .. ! وسوف تخسرون في النهاية؛ تخسرون دينكم، ودولتكم، وشعبكم، وإخوانكم، والمسلمين جميعا.!! وستكونوا في التاريخ مجرد نقطة سوداء محزنة مؤسفة .. ! وتنضمون إلى قائمة الفرص الضائعة في تاريخ أمتنا، ولن يبكي عليكم أحدٌ كبيرَ بكاء ..
ولن تجدوا إلا الشيطان يقول لكم: {إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} [إبراهيم: 22] ؛ لا قدّر الله ذلك.! فهذان الخياران أمامكم يا إخواننا الأحباب واضحين.
فاستعينوا بالله تعالى واختاروا الخيار الصحيح الذي عليه أنوار الهداية وبراهين الحق، استعينوا بالله وتوكلوا عليه، واصبروا وصابروا ورابطوا، واثبتوا، واعلموا أن الإنسان ضعيف بنفسه مهما قوي