لكن مثلا: جلوسهم مع الحكومة المؤقتة في الخرطوم بضيافة البشير ورعاية الجامعة العربية، ومن خلف الستار أمريكا، يجب أن يكونوا مدركين أنه لا يُرجى منه خير، وأن هؤلاء: البشير وعمرو موسى وغيره وجميع أشباههم لا خيرَ فيهم ألبته .. ! إذا كانوا عارفين متيقّظين فلا بأس ببعض المناورة إن شاء الله، لكن إياهم ثم إياهم أن يحسنوا الظن بهؤلاء الخونة ومن وراءهم من الكفرة.!! والذي أراه لهم الآن أن يفكروا جديا في الزحف على بيدوا حيث مقر الحكومة المؤقتة صنيعة الصليبيين، فقد يكون من المناسب المبادرة بذلك الآن.
في رأيي أن القضاء على هذه الحكومة في وقت مبكر أفضل من تركها حتى تكبر عليهم .. هذا طبعا إذا كان وضعهم يسمح بذلك والظروف تساعد، وإذا كان صفّهم الداخلي متحدًا ومتراصّا فليستغلوا هذه الفرصة، وإذا كانت الناس قابلة لهم متشوّقة إليهم، فإن هذا الإقبال شيء قد لا يدوم مع المكر الكُبَّار للأعداء والتخويف والتهديد والإطماع وغيره.
هذا الرأي، وهم يقدرون واقعهم أفضل من أي شخص آخر، ونحن إنما نتكلم من بعيد، مع أن هناك رأيًا آخر هو أن يتوقفوا قليلا الآن ويلتفتوا إلى أنفسهم وترتيب وضعهم الداخلي والعناية بشعبهم وبنائهم الاجتماعي، ويناوروا سياسيا، ويستمروا في الاستعداد عسكريًا وغيره .. حتى يكونوا أقوى ويجدوا الفرصة الأنسب، لكن الرأي الأول هو ما أراه .. وإن أي تراخٍ لن يكون في صالحهم .. والله أعلم وأحكم.
وليستعينوا بالله تعالى، ولتكن الشورى رائدتهم، والتوكل على الله والثقة به والاعتماد عليه هجّيراهم، والله يتولاهم، وبكل حال لا بد أن يعرفوا أنهم قادمون على حروب، ومسؤوليات كبيرة، فإما أن يكونوا أهلا لها ويأخذوها بحقها، وإلا فلن تجدي الترقيعات والتوفيقات.!
الغرب لن يتركهم .. وأثيوبيا يمكن أن تتدخل في الصومال وتتسلط عليهم في أي وقت، فهي ورقة بيد أمريكا والغرب الصليبي واليهود من جهة، ثم هي لها استراتيجيتها الراسخة من جهة أخرى، هذه الاستراتيجية قائمة على أساس الدين والقيم والثقافة النصرانية، والقومية الحبشية والأحلام التوسعيّة .. لن ترضى ولن تسكت أثيوبيا أبدًا عن وجود قوة إسلامية وعربية قريبة منها، في الصومال بالذات .. ! هذا شيء معروف، ما فيه جدال .. وعلى كل حال، لا ينبغي لإخواننا أن يخشوا أثيوبيا .. فهي أذل وأحقر من ذلك .. !
فليسلطوا عليها المجاهدين فقط، ويعيدوا أمجاد «أوجادين» ، وسيرون نصر الله تعالى، إن خياركم الوحيد الصحيح أيها الإخوة في المحاكم هو إخوانكم المجاهدون وأمتكم ودينكم الحق .. ! لا غير ..