سبيله .. والحمد لله، لما جاء الامتحان ووضعوا على المحك، نجح الطالبان، وثبتوا واختاروا الخيار الصحيح؛ اختاروا اللهَ تعالى ومحابّه - عز وجل - وما عنده .. !
وهذا بخلاف غيرهم ممن كان له بداية إسلامية ودعاوى، ثم عند الامتحان سقط .. !! فالأساس هو دين الإنسان وتقواه؛ قد يكون الإنسان ناقصا في جهة العلم والمعرفة والسياسة ونحوها .. لكن إذا كان صالحًا تقيًّا محققًا العبوديَّة لربهِ - عز وجل -؛ فلا تخف عليه ولا تخف منه، في الغالب إن شاء الله، وهم بكل تأكيد عندهم وضع صعب وظروف شاقة للغاية، وهم يعرفون خطورة وضعهم وما يواجههم من صعوبات وما يُحدِق بهم من أخطار .. !
يعرفون أن الجميع سوف يتكالب عليهم ويرميهم عن قوس واحدةٍ .. من الأعداء الداخليين العملاء والزنادقة وأشباههم، ومن الأعداء الخارجيين: أثيوبيا وأزلامها في المنطقة؛ كالجمهوريات الصومالية في الشمال والشمال الشرقي، وغيرهم، وحتى كينيا، ومن وراء هؤلاء جميعا: أمريكا بخيلها ورَجْلها.!!
وهم ضعفاء مقلّون من المال والسلاح والقوة، ومشاكلهم الداخلية لا تحصى من الفقر والمجاعات والجهل والتناحر القبلي وغيره؛ فلا بد لهم من المسايسة والمداراة والتورية، حتى يدفعوا عن أنفسهم بعض الشر، وقد يترخّصون في بعض الأشياء، وقد تقع منهم هنا أخطاء واجتهادات لا تُرْضى، لكن كما قلنا دائما: النظر هو لأصالة الدين وقوة التوحيد والتقوى عندهم وصحة العزيمة والاختيار، والله الموفق.
نسأل الله أن يجعل إخواننا في «المحاكم» خيرا مما نظن، وأن يرزقهم الهدى والسداد .. آمين.
بالنسبة لمسألة بسط سيطرتهم على الصومال .. فالصومال كبيرة، وشمالها كما هو معروف بيد أناس «جمهورية أرض الصومال» وغيرهم، لكن الجنوب أتصور أن المحاكم بإمكانهم أن يسيطروا عليه إن شاء الله.
أهم شيء نوصي به إخواننا في الصومال أن يعرفوا أنهم قادمون على امتحان كبير، وأنهم يجب أن يختاروا الاختيار الصحيح .. لا بد أن يعرفوا أن الغرب الصليبي لن يتركهم، ولن يرضى بقيام حكم الإسلام هناك أبدًا، وأثيوبيا النصرانية الحاقدة كذلك، لن ترضى بهم أبدًا .. ! سيسعى الغرب بقيادة أمريكا لعرقلتهم ومحاربتهم بشتى الطرق والوسائل، ولن يرضوا منهم إلا الخضوع لإرادتهم وإلا أن يدخلوا في دين الشرعية الدولية النصرانية؛ فلا يتعبوا أنفسهم بكثرة المناورات .. نعم، لا بأس من كسب الوقت وتحييد ما أمكن من الأعداء حتى حين، وهكذا.