فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1908

والجولة القادمة يمكن أن تكون على مستوى شعبي كبير، ويمكن أن ينضم إليها علماء مشهورون متبوعون ورجالات مرموقون، ممن تأخر وتردد هذه المرة، وينصر الله بهم الدين.!

ودائما السابقون إلى هذه الهجرة وهذا الجهاد هم أهل الفضل العظيم، وهم الذين تصبّ في صحائف حسناتهم أعمالُ من بعدهم، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) } [الحديد] .. الإخوة المجاهدون في جزيرة العرب أظنّهم وطّنوا أنفسهم على الاكتفاء في هذه المرحلة بتحقيق أهداف مرحلية جزئية، وليس الهدف بالضرورة في هذه المرحلة هو إسقاط حكومة آل سعود، فإن الدول ليس من السهل إسقاطها وتغييرها، هذا يحتاج إلى تظافر طاقات وجهود وقوى وظروف مناسبة وفرص مواتية .. !

لكن هم على الطريق، وغير مستعجلين، والحرب سجال، وهم يربحون ويتقدمون مع سائر إخوانهم في الحركة الجهادية، والحكومة الفاسدة وأخواتها ونظائرها من الحكومات تخسر كل يوم، وفي تقهقر وتراجع مستمر، وتتراكم عليها أسباب السقوط سريعًا، وكل شيء له وقته، والمجاهدون بين إحدى الحسنيين، والحمد لله رب العالمين.

ومن الأهداف التي حققها الإخوة:

-المساهمة في الحرب على الأمريكان الصليبيين، بالتضييق والاستنزاف والنكاية، وقد سحبت أمريكا معظم قواعدها وقواتها من السعودية إلى بلدان أخرى، وحتى لو قيل إن ذلك كان قبل نشوء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فقد كان من أهم أسباب ذلك خوف الأمريكان من الإخوة وهجماتهم وخشيتها أن تكون هدفا لهم في أي وقت، ومحاولتها تخفيف الضغط على عميلتها المتوسّلة إليها (حكومة آل سعود) .

-ضرب المثال والقدوة لمن يأتي بعدهم في فرصة أكثر مواتاة ومناسبة، فقد مهّد هؤلاء الإخوة الأبطال الطريق، وكسروا حاجز الخوف والرهبة من هذه الحكومة.

-كشف حال النظام الحاكم الفاسد والارتقاء بالأمة درجات في معرفة حاله.

-تحريك المياه الراكدة في الساحة العلمية والسياسية، وإحياء مبادئ كبيرة أصابها الموت كمبدأ الخروج على الحاكم إذا كفر الكفر البواح، وتمحيص الصفوف وتمييز الخبيث من الطيب، وكشف الكثير من الزيف .. !

وما زالوا يبذلون ويرفعون لواء التوحيد، والحربُ سجال، والعاقبة للمتقين، وأما ما قابل ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت