فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1908

الناس؛ لوجدنا في ذلك اختلافا كبيرا، والله المستعان.

ولذا لا بد من تعميم رسائل الشيخ «عطية الله الليبي» ومؤلفاته في المعسكرات والمعاهد والمضافات التي يتواجد المجاهدون فيها كي يعلموا حقيقة رسالة «تنظيم القاعدة» ، ويجب إرشاد الشباب إلى متابعة الدروس العلمية والرسائل ذات الأهمية، والابتعاد عن الخطب العاطفية والإصدارات الهوليودية التي لم تورث في الساحة إلا الجهل والغلو، ولربما تجد الأخ المسكين لا يعرف من «تنظيم القاعدة» إلا أنشودة «جلجلت» ، أو «جبهتنا منصورة» أو مقتطفات من خطابات الشيخ «الزرقاوي» - رحمه الله -، بينما لا يعرف من هو الشيخ «عطية الله الليبي» ولا من هو الأستاذ «أحمد فاروق» ولا «أبو يحيى الليبي» ، ولا ولا..

كما أنصح الشرعيين في «تنظيم القاعدة» أن يتمسكوا بأدبيات تنظيمٍ ينتسبون اليه، وأن يتخلوا عن موروث المدرسة العراقية الداعشية الذي أنتج الغلو والجهل وعدم احترام العلماء وذوي السابقة، ومن ثمَّ دمَّر ساحات الجهاد قاطبة، ونقول لهم: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} [البقرة: 61] ؛ فعودوا لتراث الشيخ «عطية الله» لتعلموا حقيقة ما أنتم عليه.

وختامًا؛ فقد حدّثني شيخي طالب الميّاحيّ قال: «إنّ الشَّيخ عطيَّة الله اللّيبيّ يعدّ من علماء «القاعدة» ، بل وليس له مثيلٌ في الحركة الجهاديّة»، ونصحني أن أطّلع على كلّ ما يكتب -أي الشّيخ عطيّة- وقال: «جعلت في مقالاته عصارة فكر تنظيم القاعدة» .

أسأل الله تعالى لنا ولكم الهداية والسداد، والحمد لله رب العالمين.

كتبه:

أبو ماريَّا ميَسَّر بن علي بن موسى الجبوري القحطاني

أرض الشام المباركة

الثامن والعشرين من رمضان لعام 1436

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت