أهل الترف والرفاهية.! وساق عبد الله بن مسعود خيرُ شاهدٍ (1) ، {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } [المنافقون] .
نعم أخي العزيز .. هناك عند إخواننا مستجدات طيبة وتصحيح للمسار وتغيير إلى الأفضل في الخطاب وغيره، واستفادة من التجربة السابقة بكل ما فيها من خير وشر وحسن وقبيح وخطأ وصواب، ما زلت أتابع ذلك وأطلع عليه، وقد اطلعتُ في المدة الأخيرة على أشياء مفرحة من ذلك ولله الحمد والمنة.
(1) بالنسبة للدور الذي يمكن للإخوة المجاهدين في الجزائر والصحراء أن يؤدوه في سبيل خدمة المشروع الجهادي العالمي، فهو دور كبير على ما نرجوه ونؤمله إن شاء الله.
ولو أردنا التعبير في نقاط فيمكن أن نقول:
ألف) عملية الإحياء والتجديد والبعث للجهاد في المنطقة، فإن الجهاد في الجزائر وفي الصحراء سيبقى إلى ما شاء الله ملهبًا لكل المنطقة ومحورًا وملاذا لشباب الإسلام في المنطقة.
باء) استيعاب أعداد متزايدة من الشباب النافرين للجهاد من بلدان المنطقة.
جيم) مأوى للفارين بدينهم من الفتن.
دال) العلاقات والروابط مع شباب المنطقة المؤمنين بالفكر الجهادي والناهضين للقيام بهذه الفريضة وتجنيد طبقات منهم في شتى البلاد وتدريبهم وإعدادهم ونشرهم بعد ذلك في البلدان؛ ليقوموا بدورهم في الإحياء وفي الدعوة وفي التجنيد، ثم تفجير الجهاد ضد أعداء الله من الأنظمة المرتدة متى ما حانت الفرصة ووجد الظرف المناسب.
هاء) الالتقاء بين المجاهدين في هذه المنطقة (منطقة الصحراء خصوصا) سيتيح فرصة لتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات والتجارب.
واو) التعاون بين الجماعات الأكبر في المنطقة كالسلفية للدعوة القتال، والجماعة الإسلامية المقاتلة سيثمر بإذن الله خيرا كثيرا.
والله أعلم، الأفكار كثيرة .. والأمل والرجاء عظيم .. لكن الواقع أيضا صعب وشاق.
(1) عن علي - رضي الله عنه - قال: أَمَرَ النَّبِيُّ (ابْنَ مَسْعُودٍ فَصَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ أَمَرَهُ أَنْ يَاتِيَهُ مِنْهَا بِشَيْءٍ، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى سَاقِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَعِدَ الشَّجَرَةَ، فَضَحِكُوا مِنْ حُمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (:(مَا تَضْحَكُونَ؟ لَرِجْلُ عَبْدِ اللهِ أَثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ أُحُدٍ) ، انظر: مسند أحمد (920) وقال الأرنؤوط: صحيح لغيره.