هناك نقص وضعف وهناك عوائق ونواقص ليست بالهينة؛ فمن الصعوبات التي يعاني منها إخواننا الضعف المالي، فهم مقلون أو معدمون أحيانا، نسأل الله تعالى أن يفتح عليهم ويرزقهم رزقا حلالا طيبا مباركا فيه .. هم بحاجة إلى دعم الأمة وأهل الخير والغنى لهم .. محتاجون جدًا .. ويتبع النقص المالي نقصٌ في التسليح وغيره.
ومن ذلك النقص في الكادر العلميّ التربويّ، يحتاجون إلى العلماء وطلبة العلم ينفرون إلى نصرتهم ويكونون معهم، ولا سيما من البلدان المجاورة، فهذا واجبٌ على هذه الطائفة، والله المستعان .. فهذان الجانبان هما أهم جوانب النقص عند إخواننا .. ونرجو من المولى الكريم - عز وجل - أن يفرج الكروب ويفتح على عباده المؤمنين ويمدّهم بالمدد من لدنه، إنه هو الفتاح العليم الرزاق الكريم البر الرؤوف الرحيم.
المهم هو الصبر والثبات، وإن شاء الله سيأتي الفتح والمدد .. فهذا عن الصعوبات الموضوعية.
وأما المشكلات والصعوبات الذاتية فهذه هي التي يتأكد الاعتناء بتوقيها والحذر منها، وحلها وإصلاحها وإزالتها؛ مثل الأخطاء أو النقص في العلم والعمل وفي التدبير، كالاعتناء بالجانب الإعلامي وجانب الاتصال والعلاقات وغير ذلك مما مرّ الإشارة إلى أشياء متناثرة منه. والله الموفق.
(2) ما ننصح به الإخوة في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، سأحاول استحضار بعض المهم مما يبدو لي من خلال المتابعة هذه المدة، وبالله التوفق:
-مما ننصح به إخواننا أن يتحلوا دائما بالواقعية؛ فيعرفوا أن تلك المآسي والخيبة وذلك الانكسار ليس من السهل محو آثاره، فعليهم بالصبر على الناس، وحتى على فتور إخوانهم في أنحاء الأرض تجاههم، والثبات وتحمّل الأذى، والاستعانة بالله تعالى، حتى يفتح الله، وأجرهم على الله - عز وجل -، والعاقبة للمتقين.
-ومن ذلك أن يحرصوا على اعتدال الخطاب دائما وسهولته ومواكبته لآلام الناس وآمالهم، ويعتنوا بالاتصال بالناس بالطرق البدائية الميسرة المتاحة لهم، وتأليفهم واكتسابهم، وليكن حرصهم على الداخل أكثر من الخارج .. فإن سلامة ومتانة صفك الداخلي هو الأساس لنجاحك وتقدمك.
-ومن ذلك مسألة جمع الأموال من الناس (الاشتراكات) وهي الأموال التي تؤخذ من عموم الشعب في المناطق التي يصل المجاهدون إليها، عليهم أن يكونوا حريصين جدا على التخفيف على الناس وحسن التعامل معهم في هذه المسألة، وأن يأخذوا منهم الأموال برضا وطيبة نفسٍ قدر المستطاع، فإن الأموال عزيزة على الناس، والمال شقيق النفس، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - لما أرسله