مساعدة على الفتنة والضلال، كما هو دور مخابرات الأعداء في كل حين وفي كل مكان، أما الأساس فهو ضلالهم هم وفسادهم وانحرافهم العقدي الديني الشرعي، نسأل الله العافية.!
-نسب قتل «زيتوني» إلى «جماعة الأربعاء» ، وهذا خطأ، بل الذي قتله هم «كتيبة المدية» المتمركزة في «جبال تمزقيدة» .
فهذه بعض الملاحظات على ما ذكره عن التجربة الجزائرية في كتابه «دعوة المقاومة» هي كالأنموذج.
وأما كتابه: «مختصر شهادتي على الجهاد في الجزائر» ؛ فقد قرأته منذ فترة أيضا، ولم يتسنّ لي الآن مراجعته، ولكن فيه كثير من الملاحظات أيضا مثل التي مرت هنا، ومما لاحظته عليه أنه خلط بين المراحل ولم يحرر جيدا تطوّرها واختلافها وتدرّجها، وانبناء بعضها على بعض، وأيضا هو ركز فيه على مشاكل الخارج، وواضح أن كاتبه -حتى لو لم يكن الإنسان يعرفه- ممن تابع التجربة من خارجها لا من داخلها.
وفي الجملة والعموم .. كتابات الأخ الشيخ أبي مصعب السوري غنية بالحكمة والتأمل والفوائد لمن رزقه الله الفهم الجيد والإنصاف وحرص على الحكمة وعلى أخذ أحسن ما عند الناس ..
والله المسؤول أن يعفو عنا وعنه، ويتقبل من الجميع وأن يفك أسره وأسر كل المأسورين من المسلمين في كل مكان .. آمين.
كتاب «الحرب القذرة» الذي ألفه أحد الضباط في الاستخبارات الجزائرية (1) بعد هروبه إلى الخارج، لا أرى له كبير قيمة بالنسبة لنا من حيث معرفة الحقيقة، ولا يمكننا الوثوق به، فهذا الضابط بالنسبة لنا ليس موثوقا .. إنما نحن نرى أن هذا الكتاب وما شابهه هو من مكر الله تعالى بالطواغيت ومن تسليط بعضهم على بعض، فهو لطف بالمسلمين من هذا الوجه، لأن الكتاب يثبّت فكرة أن النظام وجنرالاته المتنفذين المهيمنين على الحكم والسلطة هم مجموعة من المجرمين الفاسدين الدمويين وهم المسؤولون عن المجازر، وهم مَن أسّس أو اخترق الجماعات الإسلامية المسلحة واستعملها لتدمير البلاد!! ولخلق هذه الأزمات الأمنية والسياسية!! من أجل إيجاد البيئة المناسبة لهم للاستمرار في السلطة والتحكم في مقدرات البلاد ورقاب العباد .. الخ
هذه الفكرة هي فكرة نابعة من ثقافة النظام العلماني الوطني كما هو معروف، فهم دائمو رمي
(1) هو «جرج طرابيشي» ، هرب إلى فرنسا من الجزائر بعد أن حُبس فيها أربع سنوات، وكتب كتابه فيها (فرنسا) .