فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1908

وفي الحقيقة إنه ابن تلكم القرى؛ ابن هذه الأمة، إنه الشيخ «جمال إبراهيم شتيوي المصراتي الليبي» المعروف بـ «عطية الله» ؛ علم من أعلام الجهاد في وقتنا المعاصر؛ أحسبه كان عطية من الله للمسلمين عامة وللمجاهدين خاصة.

إنه العالم العامل، المجاهد، المهاجر، المرابط، الصابر المثابر، الحكيم، الخبير، الخريت، الشفوق، الرحيم؛ بأمته وبأهل الجهاد؛ كتب ودرس وعلم وربى ووعظ ونصح وأجاد وأفاد، حتى جاد بروحه فاستشهد في 23 رمضان 1432هـ بطائرة غدر أمريكية، واستشهد معه ابنه عصام؛ حيث لحقا بقوافل الشهداء مع من سبقوهما في أرض الصمود والجهاد؛ مقبرة الغزاة أفغانستان فرحمة الله عليهما وأسكنهما الفردوس الأعلى، اللهم آمين.

فهلم أيتها الشبيبة المؤمنة؛ لتنهلوا من علم هذا العالم الجليل الشيخ عطية الله، اشرب وتضلع وارتوِ من معين هذا العالِم؛ تقبله الله مع الشهداء.

بادِرْ بالمعرفة أيها المسلم وأيتها المسلمة! لا تتردد؛ فعندما تقرأ للشيخ عطية اللهِ تجد قلما فياضًا بالعلم محققا منصفًا ناصحًا؛ فنعم الناصح ونعم المستشار المؤتمن، لم يجامل قادته ولم يغفل عن نصحهم وإبلاغهم هموم شباب الإسلام في كل مكان.. وإذا استمعت إليه تجد صوتا يقطر علما وحكمة، إنه أعجوبة؛ خطيب مصقع، فصيح بليغ؛ يفض أبكار المعاني؛ كأن الله تعالى ألان له الكلام.. لو كانت له فضائيات أو كان مرضيًا عنه من حكومات أو جماعات التمييع العقدي؛ لكان نجما من نجوم سماء المعرفة في زماننا، لكنهم حجبوه وأصحابه من رجال الحق والجهاد قسرًا؛ فهم بين سجين وطريد، وقتيل! ومن بقي حرًا أغلقوا أبواب الفضائيات ومنابر الإعلام، والمساجد، في وجهه وشيطنوه!..

لأنهم يعلمون أن عوام المسلمين لو استمعوا إلى الشيخ عطية الله وإخوانه؛ لاستمسكوا بتلابيب علمهم، وساروا على نهجهم.. لذلك يحاربونهم بلا هوادة!.

لكن على أية حال؛ لا تزال عصابة من أمة الإسلام حارسة لقلاع علم ومنهج هؤلاء الشيوخ المجاهدين الذين نحسبهم أنهم بلغوا بحق عن ربهم، وما بدلوا تبديلا، وعلى رأسهم الشيخ المجاهد العالم العامل عطية الله؛ تغمده الله بشآبيب الرحمة، وجعل علمه وما قدمه لأمته صدقة جارية، وزادًا ينير به الله قلوب وعقول أهل الإسلام في كل زمان ومكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت