فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1908

والشذوذ الجنسي والعري وسب الدين ولا نستطيع الكلام ولا الإنكار؛ لأننا لا نملك قاعدة نتحرك عليها في هذه الأرض المسلمة التي تسلط عليها هؤلاء الطواغيت وجعلوا بطانة اليهود تحكمنا، والله المستعان، ولو أكملنا الحديث عن وضعنا في هذا البلد لما توقفنا، وآخره الانتهاكات في السجون لشيوخنا وإخواننا والاعتداء على أهليهم ونسائهم وأطفالهم ولا حول ولا قوة الا بالله ..

شيخنا الفاضل عطية الله: هل عندكم خبر أو إحساس بقيام الجهاد في بلاد المغرب الأقصى قريبا؛ فأغلبنا يحب الجهاد ولكنه لم ير رصاصة في حياته، ولم ير مسدسا اللهم إلا في أيدي جنود الطواغيت .. كثير من الشباب هنا والحمد لله مهيؤون عقديا، لكن في المجال الجهادي العملي أصفار، اللهم إلا من لياقة بدنية أو ما يماثلها ..

متى نستطيع أن نخدم ديننا في هذه البقعة من الأرض؟ شيخنا الفاضل: متى تتوحد «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» مع إخوانها في «تنظيم القاعدة» ؟ وهل ترون من الأنجع أن تبقى «الجماعة الإسلامية المقاتلة» على أسلوبها الحالي في القتال في الجبال والقرى والغابات, أم تحول حربها إلى حرب مدن على طريقة إخواننا في «القاعدة» في العراق أو مصر أو بلاد الحرمين السليبة أو أوروبا؟

ونصيحة أخيرة للشباب الذين يبحثون عن الطريق إلى السودان.

[السائل: أبو قنبلة المغربي]

الجواب:

الله المستعان، نسأل الله أن يفرّج الكروب وينصر عباده المؤمنين في كل مكان.

أخي الكريم، تقدم شيء من الكلام المتعلق بسؤالك.

وأحاول أن أزيد هنا بعض التوضيحات: فلا شك أن جهاد هؤلاء الطواغيت المرتدين الحاكمين لبلاد المغرب هو فرض على المسلمين، معلق في رقابهم، لا يسعهم ترك القيام به والسعي في تحقيقه .. إنما هم إذا كانوا عاجزين اليوم ويظنون أنهم غير قادرين على القيام بذلك، فيبقى عليهم فرض الإعداد والاستعداد وتحصيل الأسباب والقدرة على ذلك، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ولأن الإعداد مأمورٌ به استقلالًا، كما قال الله تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] الآية، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ألا إن القوة الرمي) (1) ، وغيرها من الأدلة المعروفة في محلها.

(1) صحيح مسلم (1917) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت