وإذا كان معه عمل وجهد مبذول من قبل الحركة الإسلامية ودعاتها وعلمائها وكتابها وأدبائها وشعرائها في فضح هذا النظام وتعريته وتبيين حاله للناس وإقناع جمهرة جيدة من الناس الصالحين أهل الخير بضرورة مجاهدته والثورة عليه واتخاذ الموقف الإسلامي الصحيح منه .. الخ ..
إذا توافرت هذه الأشياء مجتمعة، فإن هذه هي الفرصة .. وقد توجد الفرصة من خلال تدخّل عدوّ خارجي غازٍ، كما قد حصل في العراق تمامًا.! وقد توجد الفرصة من خلال نزاعات معينة أو اغتيال شخصية كبيرة عامة ينهار معها الأمن الاجتماعي وتحصل فوضى، وتوجد فرصة.! وقس على ذلك.
والحاصل أن الفرصة؛ هي في جزئها الأكبر غير كسبيّة، إنما أنت تنتظرها وتتفطّن لها وتستغلها أحسن استغلال متى ما جاءت، وفيها جزء كسبيّ أيضا مع ذلك، كما اتضح مما سبق .. والله أعلم وأحكم، وهو وليّ التوفيق.
وفيما يتعلق بتمنّيك أخي الكريم أن تتوحد الجماعة السلفية في الجزائر وربما غيرها أيضا مع القاعدة، فهذا نتمنّاه ولعله يحصل قريبا، نسأل الله لإخواننا التوفيق .. وسبق الكلام في هذا.
وبقية سؤالكم: «وهل ترون من الأنجع أن تبقى «الجماعة الإسلامية المقاتلة» على أسلوبها الحالي في القتال في الجبال والقرى والغابات, أم تحول حربها إلى حرب مدن على طريقة إخواننا في القاعدة في العراق أو مصر أو بلاد الحرمين السليبة أو أوروبا؟ ونصيحة أخيرة للشباب الذين يبحثون عن الطريق إلى السودان؟»
«الجماعة المقاتلة» حينما تتعافى، أو ربما يأتي وقت تكون مع «القاعدة» ، ويكون هناك «تنظيم القاعدة في ليبيا» ، وهذا كله طبعا بحسب الأسباب وتوفيق الله تعالى قبل ذلك.
أقول: حينها لا شك أن العمل سيكون في المدن لا في الجبال والغابات، لأن ليبيا ليست مثل الجزائر من حيث وجود الغابات والجبال، نعم فيها شيء من ذلك، أكثر مما يوجد في العراق مثلا (ما عدا بلاد الأكراد) لكنه قليل جدًا إذا قورن بالجزائر.! ثم الغابات والجبال هي دائما قواعد خلفية وملاذات، أما العمل الحقيقي والأساسي فهو في المدن والقرى.
والعمل في ليبيا إن شاء الله إذا توفرت له الفرصة المناسبة أتوقع أنه يكون من أحسن وأيسر ما يكون على المجاهدين، لطبيعة البلد وأرضها وتنوّع فرص الحركة فيها، بالإضافة إلى تخلخل النظام جدًا وضعفه وكثرة فساده وكراهية الناس له، وغير ذلك .. وإننا لنرجو الخير ..
والبشائر كثيرة بحمد الله .. نسأل الله أن يفتح على المسلمين من فضله ورحمته .. آمين.