منها تحت اسمه منفردا؟ وهل ترى أنه من الضروري جدا أن يتحدث أحد القادة الكبار للجهاد حول الجهاد الإعلامي وأهميته وأثره على العدو وفرضيته على من لم يلتحق بقوافل الجهاد؟ أم ترى أن هذا مضيعة لوقتهم والأمر ليس بالمهم لهذه الدرجة؟
[السائل: سيف الله أسامة]
الجواب:
الحمد لله رب العالمين، جزاك الله خيرا أخي «سيف الله أسامة» ، وربنا يبارك فيكم.
الجهد والحضور الإعلامي للمجاهدين طيب ولله الحمد، وحصل له تطور كبير في السنوات الأخيرة، وخصوصا بعد انطلاقة الجهاد العراقي الميمون، ولا سيما على مستوى استخدام الصورة والفيديو واستخدام شبكة المعلومات العالمية: «الانترنت» .
وحتى العدوّ اعترف بتفوق إعلام المجاهدين واستغلالهم للنت، وظهر تغيّظه من ذلك .. هذا واضح ومشهود ولله الحمد، ونسأل الله أن يبارك.
زيادة الجرعة الإعلامية أظنه يتوقف على الإمكانيات والطاقات المتاحة بين أيديكم، بالإضافة إلى عوامل أخرى.
بالنسبة للكَمِّ في النظرية الإعلامية فهو عنصر مهم، لكن طبعا هناك ما هو أهم منه، زيادة الكم تتضمن عناصر التكرار والتنوع في الوسائط والوسائل وفي العرض والأسلوب، وهذه كلها عناصر ضاغطة على المتلقي؛ الهدف منها تثبيت الفكرة وترسيخها وتوضيحها إلى درجة جعلها كالمسلم أحيانا، طبعًا العدو يتفنن في هذه الأشياء جدا، ونحن قد لا نحتاج إلى الكثير من ذلك؛ لأن عندنا عناصر أخرى أكثر أهمية وأكثر تأثيرا بحمد الله تعالى.
أهم العناصر التي عندنا والتي يفتقدها عدونا هو الصدق والمصداقية، وهو عنصر الثقة وتلهّف الأمة لسماع كلمتنا.
ولهذا تجد المجاهدين يقولون الكلمة مرة واحدة وبأسلوب بسيط وبوسيلة بدائية أحيانا؛ فتنتشر في الآفاق وتبلغ الملايين بسبب وجود القبول والاستعداد من الجماهير لسماع كلمتهم وتناقلها.
الكلمة لها روح، وهي تكتسب قوتها من قوة صاحبها، وهذه القوة تتضمن: قوة الحق الذي معه، وقوة المحبة الجماهيرية له والقبول، والثقة فيه، وقوته على الأرض بالرصاصة والأفعال وصناعة الحدث.
وابتكار أساليب جديدة شيء مطلوب دائما؛ لأن طبيعة البشر الملل، ولأن إلف الشيء يفقده التأثير