فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1908

ويجعله خارجًا عن دائرة التأمل؛ فلذلك دائما يحتاج الإعلامي لابتكار أساليب جديدة، وطبعا بالنسبة لنا نحن المسلمين فكل ذلك مقيد بشريعتنا المطهرة وحدود ما أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

الهدف هو إيصال كلمتنا للناس على أوسع نطاق وأبعد مدى .. كلمتنا هذه تحمل: حججنا وبراهيننا الشرعية والمنطقية والأدبية، وتحمل دعوتنا وقيمنا وخطابنا للعقل وللقلب (الحكمة والموعظة الحسنة) وتحمل تفسيراتنا ورؤانا وشروحاتنا للأشياء وكل الأمور.

وبما أن إعلام الغير هو الغالب والأكثر استحواذا على الجماهير فأنت تحتاج إلى أن تضغط على هذا الإعلام وتجبره للنقل عنك وتفرض عليه المعلومات التي يذيعها .. هذه بلا شك فكرة صحيحة.

وفي رأيي أن أهم وسيلة لتحقيق ذلك هي: تحقيق المصداقية على طول الخط والحفاظ عليها دائمًا وصيانتها من الانخرام، فإذا حققنا ذلك وحافظنا عليه، فإنه بمرور الزمن سيضطر الإعلام العالمي للجوء إلينا دائما والاعتماد علينا كمصدر للخبر.

وهذا يقتضي تعاونا وثيقا بين الإخوة الإعلاميين في المؤسسات المتنوعة على الشبكة (الانترنت) وغيرها، وبين الإخوة المجاهدين في الميدان.

نحن لاحظنا مثلا أن «مؤسسة سحاب» تفضل لحد الآن إرسال الكثير من إصداراتها الخبَرية مثل كلمات المشايخ قيادات الجهاد كالشيخ أسامة والدكتور أيمن، إلى «قناة الجزيرة» ، والسبب في ذلك ظاهر ومفهوم جدا، وهو أن هذه القناة ستقوم ببث هذا الشريط بدافع السبق والانفراد، وسوف يصل مضمون هذا الشريط والكلمة إلى ملايين الناس، في أسرع وقت، بخلاف ما لو بُث على الشبكة المعلوماتية عبر مواقع المجاهدين وأنصار الجهاد؛ فإنه لا يصل إلى نفس الكم من الجمهور، ولا بنفس السرعة، مع أن «الجزيرة» لا تبث الأشرطة كاملة في الغالب أو ربما في جميع الحالات، والإخوة في «سحاب» يعرفون ذلك ولا بد، لكن مع كل ذلك ما زالوا يرجحون على ما يبدو إرسال الكلمات إلى «الجزيرة» أو غيرها من الفضائيات للغرض المشار إليه .. وأظن أن هذا يمكن أن يتغير مع مرور الوقت، وبالتدريج، والله أعلم.

على العموم أظن أن هذا ليس فيه ضرر إن شاء الله، ويبقى إعلام المجاهدين الموازي عبر «الانترنت» وغيرها له أغراض كثيرة ومجال عمل واسع.

التدريج الذي قصدته مثاله أن تقوم «سحاب» مثلا وبقية مؤسسات المجاهدين الإعلامية المشابهة وكذلك الجماعات الجهادية في الميدان، بالمزاوجة بين الطريقين، مرة يرسلون المادة الخبرية (الشريط المرئي أو المسموع) إلى القنوات الفضائية، ومرة يرسلونه إلى مواقع الأنصار على شبكة الانترنت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت