فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 1908

فبمرور الوقت تحصل المصداقية لهذه المواقع.

وأيضًا يرسلون المادة مختصرة إلى القنوات الفضائية ليجبروها على نشر ما يريدون هم من المقاطع لا ما تختاره القناة، ويرسلون المادة كاملة بطولها إلى مواقع الأنصار الالكترونية، فبذلك يحصّلون الهدفين .. قد يقتضي هذا تقديم الإرسال إلى القناة الفضائية قليلا يومًا واحدًا مثلا، من أجل المحافظة على إغراء المحطة بشهوة السبق.!!

وفي الجملة .. فإن الضغط على وسائل الإعلام العالمية لكي تنقل عنا ولكي نفرض عليها مادتنا له وسائل أهمها المصداقية، والعمل على جعلهم باستمرار في حاجة إلى مصادرنا.

وقبل ذلك أن نكون نحن المسلمين في الواقع وعلى الأرض فارضين حضورنا بصناعة الحدث وتحقيق النجاحات السياسية، وهي مسؤولية المجاهدين بالدرجة الأولى ثم مِن ورائهم كلَُ أهلِ الإسلام، بحسب درجاتهم.

وذلك كله موقوف على توفيق الله تعالى وفتحه، وهو الفتاح العليم، نسأله - عز وجل - من فضله.

وسؤالكم: «ما هي نصيحتكم للشباب الذي ما زال يجيد دور المتلقي ولا يريد أن يصبح فاعلا في الجهاد الإلكتروني على الشبكة, وأيهما أولى: أن يكتفي بنشاطه على الأرض من حيث نشر المواد الخاصة بالجهاد أم أن يشارك بالجهاد الإلكتروني على الشبكة والذي بات واضحا أن هذا الأمر يرهق العدو؟ أم ترى أن هذان الأمران ضروريان معا؟» .. نعم أظن أن الأمرين مطلوبان معًا، وكل إنسان بحسب ما يستطيع وبحسب ما يناسبه من عمل وما ينفع ويبلي فيه أكثر، الجهاد محتاج منا إلى كل ذلك.

والعمل على الأرض بالطرق البسيطة والعادية هو لا يقل أهمية عن العمل على الشبكة، إن لم يكن أكثر أهمية وفعالية أخي الكريم.

العمل على الأرض يشمل الدعوة اللسانية الشفهية في الأهل والأقارب والجيران والمعارف وفي المناسبات المختلفة والمحافل وهكذا بحسب ما يتاح وما يناسب لكل أحد، ويشمل نشر الأشرطة على الأقراص (سي دي) وغيرها من منشورات المجاهدين من رسائل التحريض على الجهاد ورسائل وكتب فقه الجهاد وتوضيح مفاهيمه ومقاصده وشرائعه، والتنويه بقضيته وبرجاله والدعوة إلى مناصرتهم، وهكذا .. فهذا يبقى هو الأهم دائما.

لكن الآن ميزة الانترنت أنها أتاحت فرصة للعمل وتوصيل مادتنا إلى أناس لم يكن يمكن أن نصل إليهم بغيرها في بلداننا التي ترزح تحت حكم حكومات بوليسية محاربة للإسلام وأهله، وفي بلاد الغرب أيضا، فنحن عبر الانترنت نخاطب العدوّ والصديق والحبيبَ والبغيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت