فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 1908

الجواب:

الفقرة رقم 2: أخي الكريم، هناك الكثير من العلماء والدعاة الثقات وضعوا برامج علمية لطلاب العلم لكيفية طلب العلم مقسمة إلى مراحل زمنية مراعىً فيها التدرج والانبناء اللازم، وكثير من هذه البرامج مطبوع ومنشور على الانترنت، وكلها جيد، فبأيها أخذ طالب العلم فهو حسن .. الشيخ «حامد العلي» له برنامج من هذا القبيل، والشيخ «عبد القادر بن عبد العزيز» من قبلُ وضع برنامجًا في كتابه «الجامع» ، وغيرهم كثير جدا (2) .

والمهم أن طالب العلم يعرف ما يناسبه؛ هل هو متفرغ لطلب العلم، فمعظم هذه البرامج موضوعة للطالب المتفرغ للطلب، أو هو غير متفرغ بل هو مشغول في الكسب أو الجهاد أو غيره ويحتاج إلى شيء خاص يناسبه، فهذا ينظر فيه بخصوصه على حسب ما عنده من الفرصة للطلب، وبحسب قدراته وملكاته، وإن كان عنده تحصيل سابق يبني عليه وهكذا، ويبدأ بالأسهل فالأسهل، ويراعي قدرته على الجمع بين فنّين أو أكثر أو التفرغ لفن فنٍّ، وهكذا.

والنصيحة دائما هي اختيار كتب العلماء الكبار المتقنين ولا سيما من السلف والمتقدمين حيث أمكن، فإن علمهم وكتبهم أكثر بركة وإصابة للحق وسدادًا .. وبالله التوفيق.

الفقرة 3: ما يحصل للكثيرين من قيادات العمل الإسلامي والدعاة والعلماء من أسر واعتقالات من قبل الصليبيين والطواغيت هو من جملة المحن والابتلاءات التي يبتلي بها الله - سبحانه وتعالى - عباده المؤمنين، كما قال تعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) } [العنكبوت] ، وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل؛ يبتلى المرء على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد له في البلاء) رواه أحمد وغيره (3) .

فهذا أمرٌ طبيعي؛ لأنه من طبيعة الصراع بين الحق والباطل، ومن الأذى الذي يصيب المؤمنين من قِبَل أهل الكفر والعصيان والظلمة، فالواجب فيه الصبر والثبات والأخذ بأسباب دفعه من الهجرة والجهاد وغير ذلك بحسب ما يناسب ويأمر الشرعُ في كل حالة.

(2) انظر في برنامج شرعيٍّ لطالب العلم ما يلي: البرنامج العلمي لطلبة العلم؛ لأبي الفضل عمر الحدوشي، لمن يريد أن يقود قافلة الجهاد براية العلم؛ لناصر الفهد، الجامع في طلب العلم الشريف؛ لعبد القادر عبد العزيز (الباب السابع: الكتب التي نوصي بدراستها في صنوف العلم المختلفة) ، برنامج تفصيلي لطالب العلم؛ لحامد العلي .. وهذا النوع من المؤلفات قد انتشر مؤخرًا بشكل كبير.

(3) مسند أحمد (1481) قال الأرنؤوط: إسناده حسن، وصححه الألباني في: تحقيق الإيمان (ص 62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت